صفحات منسية من تاريخ مناضلي الشعب العربي الاهوازي

 خلف يعقوب  الصخراوي الشاعر و المناضل المقدام

 للكاتب الأستاذ جابر احمد

 يعد خلف  يعقوب  الصخراوي من اهم الكوادر الوطنية العربستانية، فهو بالإضافة إلى كونه مناضلا مقداما  كان أيضا شاعرا من الطراز الأول  ويستحق بجداره ان نطلق عليه  لقب شاعر النضال الوطني  الاهوازي  وقد كان  لشعره أثناء مرحلة  النضال ضد نظام الشاه   المقبور دورا بالغ الأهمية  في رفع معنويات الجماهير وحثهم على النضال و التمسك بعروبتهم ووطنيتهم ، و لي مع هذا المناضل  الفذ  ذكريات حلوة ومرة  سأبذل قصارى جهدي  لكي انقلها وذلك في سبيل  إحياء ذكراه  ،حيث  بقيت سيرة حياته وتاريخ نضاله وقصائده محجوبة عن الكثير من أبناء  شعبنا  وخاصة  الجيل الشاب منهم .

ولد خلف يعقوب  في قرية ابوكلاك(أبوچلاچ)  وهي من القرى التابعة لمدينة البسيتين ، وقد كبر وترعرع  في هذه القرية  ، أكمل دراسته الابتدائية فيها ،  ثم واصل دراسته  الإعدادية  في مدرسة  دقيقي  في البسيتين  وقد برز نبوغه في الشعر و الخطابة  في سن مبكر  من حياته ، حيث  كان ملما الماما كاملا باللغة العربية و كان يمتلك خطا جميلا قله نظيره ، كما   لديه الموهبة  في الإبداع  وكتابة المواضيع و التحاليل  السياسية . ورغم كونه لم يتلقى  تعليما اكاديما  إلا ان البحوث و المقالات  التي  يكتبها  كانت  فريدة من نوعها ، من هنا  يمكن القول نادرا ما نجد من يضاهيه آنذاك  في ميدان  الكتابة  كما في ميدان الشعر .

 لم يستطيع  خلف يعقوب اكمال دراسته الثانوية  بسبب ظروفه المادية  والاجتماعية ولم يتمكن من  إيجاد فرصة عمل  في بلاده الزاخرة  في شتى أنواع  الخيرات ، لذلك قرر أواسط الستينات شأنه شأن الآلاف من الاهوازيين   الذهاب إلى الكويت  التي كانت آنذاك  بحاجة ماسة إلى  اليد العاملة . 

ورغم  صغر سنه الا انه عمل في الكويت في اشد مجالات العمل  صعوبة ، وقد دفعه نبوغه الأدبي والسياسي إلى الاندفاع  نحو قراءة الصحف والمجلات و الكتب  والراويات التي كانت تصدر في الكويت ،  ولكونه كان  يعشق فلسطين كعشقه لبلاده عربستان  أقام علاقات طيبة مع الجالية  الفلسطينية . وبعد  النكسة التي حلت بالعرب  في حزيران  عام 1967  تبدلت  هذه العلاقة من علاقة عمل وصداقة  إلى علاقة  سياسية ساعدته   التعرف  على سياسيين  فلسطينيين وكويتيين  من بينهم  أعضاء في  حركة القومين العرب ، وقد مهدت له  أيضا  إلى فتح ذهنه بشكل علمي ومنظم على المعاناة التي يعاني منها  شعبه على يد  النظام الشاهنشاهي  الإيراني . ومن هذا المنطلق سعى  خلف يعقوب إلى  تنظيم  بعض الشباب  الاهوازيين المقيمين في الكويت و يمكن القول كانت لديه مجموعته الخاصة به .

 لقد شاهد خلف  ابان مراهقته  بأم عينه  التجاوزات  التي يتعرض  لها المواطنين في قريته بسبب وبدون سبب وقد اثر هذا  في نفسه ، وأدت حادثة  ضرب والده على يد  احد أفراد الدرك الإيراني ان   يهيئ نفسه إلى مجابهه كبرى ليس مع أفراد النظام وحسب  بل النظام  الشاهنشاهي برمته ، و قد قادته علاقاته   مع الإخوة الفلسطينيين  إلى التأثر  بالتجربة  الفلسطينية و خاصة تجربة الكفاح المسلح  و إلى التعرف على  أساليب التنظيم  و الإعداد  العسكري  ،لأنه كان يعتقد آنذاك ان النظام الإيراني وأفراده لا  يعرفون  إلا لغة  القوة ، من هنا  كان من بين  الرواد العربستانيين  الذين تدربوا على السلاح وكان  يعشقه إلى درجة لا تصدق وكانت  قصائده  والتي أوردناه بعضا منها في نهاية هذه السيرة مملؤة بمفردات النضال العسكري و أدواته  ك"  البندقية "  و " الهاون " و الرشاش" وغيرها من نماذج الأسلحة و كمثال  قوله " آمنت  بالبندقية  أتصارع أعداي بلهبها " او كقوله " والبرنو مثل صعصع تسمعه من أيد أهالينا " او  قوله  " آنه هذا الما يهاب الموت و التفكه على متني" و الكثير من المفردات الأخرى .

وإثناء تواجده  في الكويت حاول  الالتحاق هو ومجموعته  بتنظيم الجبهة الوطنية لتحرير عربستان  التي أسسها  المرحوم الشيخ راشد الخلف حفيد  الشيخ خزعل ، إلا انه سرعان ما اكتشف ان أفكاره وطموحاته لا يلتقيان مع  نهج الأمين العام لتلك الجبهة  فتركها ، ولم تمر فترة وجيزة  حتى تعرف  على المرحوم الشهيد حميد  رحمة  المعروف بسيد فهد  وكانت أفكارهما متطابقة  إلى حد كبير ، بعد هذا اللقاء  ذهب  السيد فهد  أواخر عام 1969  الى العراق  بدعوة من بعض الشخصيات الاهوازية المتواجدة هناك ، وبعد انجاز هذه المهمة  عاد إلى الكويت وتدارس مع خلف يعقوب  الدوافع الكامنة وراء هذه الرحلة و النتائج   الذي حصل عليها   ، فرحب  خلف يعقوب بهذه  الرحلة  واعتبرها  رحلة ناجحة وأبدى استعداده لدعم  سيد فهد وإسناد مشروعة  بكل ما يستطيع من قوة ، وفي الحقيقة  كان هدف الرحلة آنذاك هو التنسيق مع السلطات  العراقية  لإيجاد موضع قدم  للاهوازيين على الأراضي العراقية  و ذلك بعد  استلام حزب البعث العربي  الاشتراكي السلطة في العراق  عام 1968 ، لان  كل الرجلين كانا يعتقدان  ان وجود قاعدة للاهوازيين على ارض العراق  يعتبر نقلة نوعية  في تحكيم أواصر  الاتصال  بين أعضاء  تنظيم الاهوازيين  في الداخل والخارج . وتقرر ان  يسافر  في المرة القادمة  الى العراق  للتعرف عن قرب على ما يجري  وهذا ما حصل ،  وبالفعل سافر  خلف مع السيد فهد الى العراق  .و لما كان خلف يعقوب مراقب من قبل الأمن  الكويتي و لما طالت غيبته ولم يعرف  سبب اختفائه ،قام الأمن الكويتي  بمداهمة و تفتيش  الغرفة  التي كان قد استأجرها  ، وأثناء التفتيش  عثر  على كم هائل من البيانات  السياسية و الكتب  التي تتحدث  عن تاريخ المنطقة ، وقد تم اخبار خلف وعبر قاعدته التنظيمية ان بيته تعرض للتفتيش  وان عودته الى الكويت محفوف بالكثير من المخاطر ، فآثر  خلف يعقوب  البقاء في العراق ولم يعد الى الكويت  مخافة ان يقع بيد الأمن الكويتي ، وبعد فترة من إقامته في العراق و في مدينة  العمارة تحديدا ، أرسل خلف يعقوب  احد أفراد التنظيم ليخبر أسرته  بضرورة  الالتحاق به، لان وجوده  في العراق أصبح مصدر قلق  له و لعائلته ، لان العائلة تعرضت الى الكثير من الضغوط  وان وجود  أسرته خارج عربستان سيطلق يده  في ممارسة  نشاطاته لاسيما النشطات التنظيمية  و العسكرية .

كان خلف يعقوب من الرواد الأوائل الذين ساهموا في تشكيل الجبهة الشعبية لتحرير عربستان  او الاحواز  وكان من ابرز قادتها ، وكان  احد مسئولي تنظيم المنطقة الوسطى  والذي يشمل  الخفاجية  وما جاورها  وخاصة  البسيتين ، السيدية ، ابوجلاج الخرابة وغيرها من القرى والقصبات واحد ابرز قادة ما يعرف بمنطقة الاهوار، في حين  رفيقه  في النضال  السيد فهد  وقبل انتقاله الى العمارة  كان يعمل ضمن القطاع الجنوبي الذي  يشمل ، المحمرة ،عبادان ، الاهواز العاصمة ، الفلاحية  وغيرها من المدن والقصبات الجنوبية  ( تعرضت لهذه الأمور بشكل مفصل في مذكراتي  التي سوف تنشر عما قريب وفي مواضبع  نشرت سابقا ).

بعد استشهاد السيد فهد و رفاقه  في معركة مشداخ ، بقي خلف يعقوب و الشهيد حته  يشرفان  على  العمل التنظيمي  في مدينة العمارة ، اما معرفتي  بخلف يعقوب  الصخرواي   تعود إلى أوائل السبعينات ( 1970) وكان آنذاك  يبلغ من العمر 28 عاما   قبل ان  ينتقل وفي المراحل اللاحقة من النضال إلى مكتب بغداد  ليمارس مهامه الوطنية  في المجالين  السياسي  و الإعلامي  ، حيث  نظم آنذاك  أحسن  قصائده .

وعندما كنا نبحث عن استقلالية القرار السياسي ، ومتأثرين آنذاك  إلى ابعد الحدود بنظرية  الكفاح المسلح ، وإيجاد قواعد  ثابتة  ومتحركة داخل المدن وفي الريف العربستاني  كان  المغفور له  من أوائل  المرحبين بهذا العمل وقد طرح الفكرة على المرحوم السيد فهد  وحتة فرحبا بها ، وقد نزلت مجموعة من الشباب الاهوازيين من بينهم كاتب هذه المقالة  إلى داخل الوطن   بمساعدة  الأخ  المرحوم  خلف و التي رافقها حتى مدينة البسيتين .

 وفي المؤتمر العام الذي حوالي عام 1973 في بيت  المناضل  صالح العامري  المعروف  بأحمد الجزائري  اثر استشهاد حته و السيد  فهد ومجموعة  من كوادر الجبهة  الشعبية  انتخب الشهيد  خلف  عضوا أصيلا في   قيادة الجبهة  ، وبالإضافة إلى مهامه النضالية  في مكتب العمارة  أصبح عضوا في اللجنة الإعلامية ،لم  نفارق  بعضنا  البعض  الا  فترة وجيزة عندما اعتقله الأمن العراقي  والزج به في السجن  ، وسبب اعتقاله هو نشاطه البالغ الأثر في التأثير  على الشباب  العربستاني  ومطالبته المستمرة بحرية و استقلالية القرار العربستاني  .

 في عهد ناظم كزار سجن  وبعد خروجه من السجن  ابعد إلى  مدينة تكريت وقد زرته أثناء وجوده في هذه المدينة  فوجدته أكثر صلابة من قبل ، ثم  عاد مرة ثانية  الى بغداد   ليمارس مهامه  الوطنية و ليعمل كمقدم  برامج  في صوت الثورة الاحوازية  وهي الإذاعة المحلية التي  كانت موجهة  إلى الشعب العربي الاهوازي وتبث انطلاقا من الأراضي العراقية و تحديدا من البصرة , كما كان يقدم برامجه وأشعاره  الموجهة إلى أبناء شعبنا عبر إذاعة بغداد الرسمية . ولم أفارق  الشهيد الا بعد اتفاقية  آذار من عام 1975  التي عقدت بين العراق  وإيران والتي على أثرها توقف نشاط الاهوازيين  السياسي  و الإعلامي  في هذا البلد العزيز

 بعد انتصار الثورة الإيرانية بفترة وجيزة عاد إلى  مسقط رأسه أبو كلاك ، ومخيلته مملؤة بالكثير من الأفكار والآراء ، إلا ان يد الغدر باغته وأطلقت عليه النار  من الخلف، حيث اغتيل  عام 1980 ، وهو ألان راقد بسلام   في مقبرة الجهاد بالقرب من مدينة الأهواز .

 ان حديثنا  عن الكفاح المسلح لا يعني  بالضرورة تأييد هذا  النهج  ولكن عند ما يأتي  الحديث عن تاريخ مسيرة شعبنا  النضالية  لا يمكن لنا إغماض  العين  عن ذكر الحقائق التاريخية ، كما ان الحديث عن  المغفور له الشهيد  خلف يعقوب ونضاله  يطول،لذلك  اثرنا الاكتفاء بهذه السطور العابرة تخليدا  لإحياء ذكراها كمناضل وكشاعر .وفيما يلي بعض  من قصائد هذا المناضل نهديها إلى الجيل الشاب من أبناء شعبنا  على أمل تحقيق  آمال هذا المناضل في  الحرية  وإقرار حق تقرير المصير.

(*)  القصائد  التالية   تعود إلى المناضل المغدور الشهيد خلف يعقوب الصخراوي وقد نظمها في الفترة الواقعة بين عام 1968 إلى عام 1975 

 

القصيد ة الأولى

انه ثائر

راية الاحواز بيدي و بيميني  البندقية

حامل حزام الرصاص و نخوة وشيمة وحميه

 ثائر المن ؟

ثرت لدياري من المحمرة  الحد شمال الصالحية

 ثائر الها طول ليلي وركضي يعجز  ام حوافر و آنه ثائر .

آمنت بالبندقية  اتصارح اعداي بلهبها

 وتندب الغاصب تگله  يترك اديار السلبهه

 وهذه  الاحواز  صارت للعرب ثاني جزائر و آنه ثائر .

و لونزف جرحي بدمه و ارتوت ساحة الوادي

تنگلب  بركان ارضنه  ويلهب أنفاس الأعادي

 يرتفع صوتي العالي،بارض الاحواز وينادي 

خلي تسمعنا الأمة من عمان الحد بحر يعرب الهادر  و انه ثائر .

 صامد بعزمي  الراسخ وبثورتي دوم اجاهر

 حتى ابن ايران يعرف  هذه  البطهران صابر

  هذا خاين كل شعوب ايران و الكارون غادر

 هذا عده جم جريمه ولسه عنه  الشعب صابر

 هذا الضيع اقبورنا بين المقابر

كبل عربستان سموهه  يصاحب  باسم عابر

   واسم " خوزستان" سماهه عجب ترضه  الضمائر 

 وانته ابنه تعيش بيهه ياشهم عيشة  العابر

 وهذه الحويزه تنادي  تصيح يا جلت  الناصر

 وهذا كارون  الينادي  خفت موجي الجان هادر

 – و انه ثائر .

وسهرت ليلي اليمر عليك بس رشاشي واني

 بكثر ما ناموا الما يدرون بحضان الغواني

 بس اعيش  بسد عبايه  ولا بذله و بمباني

 و لا تظل وحشه المضايف  ولا عمدهه  يبقى حاني

 و الهاوويين   الخفت باصواتها ورنة خفاني

 جت هاوين بهدرهه  اتهدم  اركان المباني

 شكد تحب  رنهه  بتوالي  الليل بأيد استاذ شاطر

 وانه ثائر

وقلب واحزان الارامل ،عرس وتزف البشائر

خل تهلهلي  وانه ابعزمي اهز طوب الاراذل

 وانه ثائر 

***

 القصيد الثانية :

ابن كارون

آنه بن كارون ، آنه الكاع هزتني ونختني –

 آنه هذا الما يهاب الموت و التفكه على متني

– آنه ما هادن ولا ساير  ارجاس السلبتني

 او خذت نفطي وخذت كاعي  و بعدتني

 آنه لو سور  النذل  ينصف مدافع  اشب طول بطول ويه السور  لو ادري حركتني

 ولا اريد اتكول عني الخلك عاجز و هضمتني

 آنه ما ارضه المذلة  و لااعييشن تحت  ظل  النام بفياي  الاجانب

آنه اهتف ،  انتصر والله انتصر  للنصر راغب

 ياحسافة  المن اريد الروح  هيه الحفزتني

 وما اذب التفكه والله وظالة بسمره بمتني

***

 القصيدة الثالثة

 حي سلفنه 

 حي  سلفنه المارضه بذله وتحمل  وحي زلمنه

 ويحيه مشداخ الثبت ما هزه معول

ياشعب جم صيفه مرت وانته وديانك  نبع مار رضت توشل

 انته ، انته ، يا شعب منهو اليكحمك  تشبه الكرخة بعزمهه  وزودهه  الغازي توحل

اتناضل بخنجر وموزر حتى تحيا اجيالك بمساحاه و منجل

 حاربوك بكل مكرهم  ورادو يغيرون اسمك

 حاربوك بكل مكرهم ورادو ايغيرون  شكلك

 لكن انته كحيل  لو طول مسيرة يقوم يصهل

ويصرخ بصوت  الشجاعه  المارد اسمي

 وهذا كارون الابو والكرخة امي

 وهذه الاحواز داري ودارهم  كل وقت مشعل 

 حي سلفنا المارضه بذله وتحمل .

ويحيى مشداخ الثبت ما هزه معول

***

القصيدة الرابعة :

طلت  يا ليل  يمته اهلالك ايجينه

طلت والشاه يتحكم باراضينه

طلت يا حكم الاستعمار  مثل الليل

كم حر التعذب فيك  كم جاهل " الطفل الغير "  دموعه تسيل .

 شعبنه  يا ابو النخوات لسه مطول التفكير

البيارق وين درفعها الكانت بيد اهالينا 

 حمر وبيض  صفر وخضرمن شافت مذله وجور

 غدت تخفق هذاك اليو م

 والبرنو مثل صعصع  يسوك الغيم تسمعه من ايد اهالينه 

وذاك اليوم درسنه  العساكر حرف الف وجيم

 الحبر بارودنه وسركيها  حرف الميم

 وميدان الحرب اوراقنه  ودمنه نياشينه  طلت ياليل

يمته اهلالك يجينه

***

ولعل من بين تنبؤاته  هي  توقعه  بدخول  الجيش العراقي إلى  الأهواز واقترابه من مدينة الشوش  حيث  يقول في احد قصائده  نظمها عام 1973

 لازم  يوم يطلع جيشنا الجرار بالشوش اوله و بالفكة  تاليه

*****

31/08/2010