ليكون عيد المرأة هذا العام بادرة نحو العمل الجماعي الاهوازي

بقلم: بنت الكرخة

www.alahwaz.nl

من قلبي المعتصر بالدماء تحية الى امهات الشهداء، الي فهيمة البدوية الاهوازي في المنفي
وابنتها مولودة الانتفاضة سلماء..........الي سكينة وهدى.............ومعصومة الكعبية رمز الصمود.........

والى كل  من اثبتت صمودها في الاشواط الاخيرة من عامنا الماضي والى "حارث" وليد عرسنا التراثي وامه والي نساء غزة وارثات الصمود العربي ونساء العراق مذبحة الابرياء وكل الاحرار والحرائر في العالم.

 من دواعي السرور والاعتزاز ان يكون العام الماضي هو عام انطلاقة مسيرة المرأة الاهوازية الثقافية والاعلامية وتكاتفها مع اخيها الرجل باتجاه  خلق  حركة واعية  على الساحة الأهوازية من شأنها  مواجهة الغزو الثقافي الوافد والعمل الدؤوب من اجل  احياء الثقافة العربية والارتقاء بنضالات المراة الأهوازيه وتكريس دورها المجتمعي  وهذا  كان يشغل بالنا ونناضل من اجله  طوال السنوات الاخيرة الماضية.

فالمرأة الاهوازية الواعية المساندة لاخيها الرجل اصبحت اليوم تدرك اهمية  العمل  الثقافي تماما وهي مستعدة لتحمل اعباء المسؤوليات الملقاة على عاتقها، حيث اننا نشاهد  ملامح هذه الحركة تعطي ثمارها بين اوساط شعبنا العربي الاهوازي حيث ادى تفعيل  النضال  الثقافي  والاعلامي  الى الارتقاء بنقل معاناة هذا الشعب من دائرة اهتمام الاعلام الاهوازي الى الاعلام العربي والعالمي،  مما اتاح للمهتمين بالقضية  الاهوازية ورغم كل عمليات  التعتيم الاعلامي والقهر والمعوقات وزرع الخوف  وبث الذعر في النفوس من طرحها على اعلى المستويات الدولية، حيث يمكننا  القول  بكل جرأة  ان القضية الاهوازية  اصبحت اليوم   وبفضل جهود ابناءها  المخلصين  واقعا موضوعيا  لا يمكن تجاهله  ابدا وان كل ذلك كان ناجما من ايماننا  بقضيتنا واستيعابنا للاوضاع الداخلية والاقليمية والدولية.

ان  الركائز الاساسية  للارتقاء  بنضالنا  الوطني  لابد  من ان تنطلق  من معرفة  واقع المجتمع  الاهوازي  حيث تعتبر الثقافة  بكل فروعها  المدخل الاهم  في فهم هذا الواقع  وفي هذا المجال  يشكل المثقفين في هذه المرحلة من النضال رأس الرمح في النشطات الاجتماعية والوطنية، لان  التغيرات التي حدثت في البنية التحية خلال العقود الماضية اتاحت للمثقف الاهوازي  التأكيد  على دور العامل الثقافي كعامل مهم من اجل  تحقيق  مطالبنا السياسية العادلة  ولعل  تعاطف الشارع الاهوازي مع  قضيته  وتفاعله مع الاحداث التي وقعت في الاعوام الماضية خير دليل وشاهد على مانقول ومن هذا المنطلق، فقد اتخذنا قرارنا في العام  الماضي نحن النساء الاهوازيات  ان يكون رفع  راية العلم والعمل هو شعارنا  من اجل  طرح مطاليب شعبنا العادلة  وفي هذا المجال لا بد ان نكون مجتهدين بحيث لا يبقى ما رفعناه مجرد شعار  وانما اقوال مقرونة بالافعال.

واذ اردنا التطرق الى ما قامت به المرأة  الاهوازية خلال السنوات القليلة الماضية يمكن القول ان  الهاجس الاساسي لتحركنا في مجال النضال الوطني كان  يرتكز بالدرجة الاولى على  العامل الثقافي حيث نعتبر ذلك خطوة هامة واساسية  لانجاز مهامنا اللاحقة  وفي هذا المجال  لا يسعنا الا ان نبارك  الاخوات الاهوازيات  على ما قمن به من جهود  بسبب اختلاف الرؤى لاننا  ورغم انطلاقتنا الجادة في هذه المسيرة لازلنا نفتقر الى الكثير من الامور منها العمل الجماعي  والايمان بالتعددية الفكرية والسياسية وخاصة في مجال خطابنا الاعلامي ليس في مجال العمل النسائي وحسب بل في جميع المستويات  وجميع تحركاتنا الراهنة والمستقبلية.  وحسب رأيي المتواضع ان التاكيد على  العمل الجماعي  وخلق مؤسسات المجتمع المدني وتوحيد الخطاب الاهوازي حول الامور الجوهرية من شانه ان يدفع مسيرتنا خطوات هامة الى الامام بينما التشتت والتشرذم  لا ينفعنا  وسيسهل ضربنا من قبل الاعداء،  فالقضية الاهوازية  ليست  قضية شخصية لكي نريد ان ننالها فرديا.

اذن وفقا الي ما اشرنا اليه انفا ان فقدان العمل الجماعي الهادف  هو من  اهم الامور التي  من شانها ان تعرقل مقومات الحركة الثقافية وهذا ما يتطلب منا  التحلي بسعة الصدر والتروي وعدم الخروج على الثوابت الوطنية  التي نناضل من اجلها، فالاختلافات في الاراء الفكرية والمنطلقات السياسة هو امر بديهي كما ان التناقضات غالبا ما تؤدي الى صيرورات جديدة من شانها ان تساهم في اغناء الابداع الفكري  وتعزيز مسيرة العمل الوطني ولكن ما يوجب توخيه في هذه المرحلة الحرجة من نضالنا هو لا نجعل من تلك الخلافات سبب في  تشتتنا  واضعاف وحدتنا و وطمع الاعداء شمتهم بنا.

ان اهم ما يعيب الاعلام الاهوازي  فيما اذا  قام لا سمح الله من طرح خلافاتنا على شاشات الاعلام وتغليب صراعنا الاولى على حساب الصراع  الثانوي مما يترك آثارا جانبية لا تحمد عقابها على الشارع الاهوازي.

فيا اخوتي واخواتي الاعزاء فالقضية واحدة والمعاناة كلها واحدة فلماذا لا تكون كلمتنا  واحدة وقوية تصرخ بوجه الظالم المسيطرعلي شعبنا؟  وليكن صوتنا ونحن نحتفل في الثامن من آذار اليوم العالمي للمرأة  صوت واحدا باتجاه تحقيق  وحدة العمل الجماعي  من اجل تحقيق اهداف شعبنا المشروعة العادلة .

وفي هذه المناسبة ايضا لا يسعنا الا ان نتقدم  بجزيل الشكر والامتنان الى جميع من ناضل وكافح من اجل القضية الاهوازية ومن اجل تحرير المرأة من  شرنقة التخلف الاجتماعي  وندعوهم الى والعمل الجماعي حيث يشكل الاعلام بداية المسيرة  في ايصال صوتنا الي العالم.

كما بدوري اتقدم بجزيل الشكر والامتنان للصحف  العربية وخاصة المصرية منها  التي اهتمت اخيرا بقضية شعبنا  وكسرت حاجز التعتيم الاعلامي المفروض علينا منذ عدة عقود  كما  ابعث بتحياتي وبالغ تقديري الي جميع اصحاب المواقع والمدونات والصحف الاهوازية التي كانت نموذجا لايصال الاصوات الحقة، فعشتم وعاش الثامن من اذار اليوم العالمي للمراة و كل عام وانتم  بخير.

وكل عام وانتم بخير

 

مع فائق احترامي وتقديري

بنت الكرخة

bentalkarkha@yahoo.com

08-03-2008