نظرية الدولة، أشكال الدولة- القسم الثاني  

عرض و تقديم :  الف- ميثاق

www.alahwaz.nl

 

الدولة الخارجية :

يعتبر هيغل ان المجتمع المدني ينطلق من الاسرة حيث ان خروج الافراد من اسرهم لتشكيل اسر جديدة و اعطاها استقلالية وان التعامل بين هاؤلاء الاشخاص المستقلين سيشكل المجتمع المدني حيث يكون الفرد حراَ في اعماله الاقتصادية و من خلال اللامركزية الاقتصادية ، و اعتبر هيغل ان الليبرالية الفردية هي الاساس الذي يقوم عليه المجتمع المدني حيث يمكن للفرد اخيار ارادتهي الشخصية.

ان المشاركة في المجتمع المدني و من خلال عقلية السوق يعتبرها ضرورة في التطور الانساني .

يواجه الافراد احتياجاتهم و طلباتهم و عليهم اشباعها من خلال العمل و هذا بطبيعته الحال يحتاج الى تحريك الذهن ، فالانسان هو عقل قبل ان يكون مكانن للغرائز الخاصة و ان ميكانيكية العقل هي التي ستحرك السوق ولكي تقوم هذه العملية فلبد من وجود قانون اعلى فوق الافراد لضبط هذه الحركة و هذا القانون يتمثل في الدولة . اذن هنى يتم الربط من خلاله بين الاسرة و الدولة و ان وجود الدولة ضروري لحل الاشكالات بين الاشخاص و المؤسسات و الطبقات .

                                         

 الدولة السياسة :

 

من أهم الأساسيات لتعريف الدولة الخارجية حسب فكرة هيغل هو أساس الحكم الوراثي والملكية الدستورية للحكومة و تقسيم السلطات . مهما سماها هيغل كدولة و لكن في نفس الوقت كان يشكك في قوة هذه الدولة و هي راسخة للتقسيم في مؤسسات و أيضا في نفس الوقت يكونً مستقلات عن البعض ، هيغل قسم هذه الدولة إلى ثلاث هيئات  1- الملك( التاج) 2- الهيئة التشريعية 3- الهيئة التنفيذية وحدد هيغل مسؤولية الهيئة التشريعية في وضع والتشريعات و المبادئ العامة السياسية و القوانين لسياسة هذه الدولة ، فمسؤولية الهيئة التنفيذية هي تطبيق هذه القوانين و المبادئ العامة ويبقى الملك كرمزً للوحدة و الشكل الظاهري للدولة .

يرى هيغل في هذه الدولة المؤسسات تقف بعض الأحيان إمام البعض كما هم مندمجون في رأي واحد و هي الدولة و يعطي اهتماماَ تاماَ للملك إن يمثل بنفسه الدولة الخارجية ولكن لا يقال إن الملك هو الدولة بل يحرص على سمعتها و يمثلها و وحدتها في النظام الوراثي أو الدستوري و هذا العامل يجعل الملك خارج عن التفكير برغبات سيئة و مشينة لسمعة الدولة لأن السلطة ستبقى و راثية و ينتخب الملك واحداَ يلي الآخر وفي هذا النوع من الحكم تحفظ مصالح الإفراد و تلبي احتياجاتهم و يضمن الملك أيضا منصبه في الملكية الدستورية .

تتكون الهيئة التنفيذية في هذه الدولة من موظفين مدنيين و مستشارين في إطار معين مثل اللجان و يرأس كل لجنة شخص و يرأس جميع اللجان مدني و يكون علي الاتصال بالملك . تضمَ الهيئة التنفيذية المحاكم القضائية و الشرطة و أكد هيغل على تعاون هذه المؤسسات مع مراكز المجتمع المدني للاحتفاظ بمصالح العامة و الخاصة . أكد هيغل على إن موظفي المحاكم إن يكونوا حاصلين على مهارات و يتمتعون  بالقدرة وفي النهاية يبقى الملك أو التاج هو الحاكم حسب تعبير هيغل . ومن اجل الحفاظ على سمعت الموظفين و نزاهتهم يجب إعطائهم رواتب جيده لتجنبوا اخذ الرشاوى ، الموظفين يكونوا من المتعلمين و العقلانيين و هم من الطبقة الوسطى .

الهيئة التشريعية :

إحدى أعمدة هذه الهيئة هو الملك و هو الذي يأخذ القرار النهائي . و ظيفة الهيئة التشريعية هي وضع القوانين و التشريعات و المطالبة بالخدمات و الضرائب .

هذه الهيئة تتقسم إلى مجلسين و هم النواب العلوي(الطبقات) و السفلي، العلوي هو يمثل الإعمال الزراعية ، المجلس السفلي شمل المصالح المؤسسات و المجلس السفلي يهتم بالمجتمع المدني و يقوم بإعطاء النصائح و الإرشاد ومراقبة الهيئة التنفيذية و جعل هيغل أبواب مجلس الطبقات مفتوحاَ أمام العامة (بدون انتخاب) . المجلسين يعملان على رفع كفاءة الحكومة و المحافظة على اتصالاتها بالمجتمع المدني و تعلَم العامة و في نفس الوقت مراقبة الهيئة التنفيذية .

                                                       

  الدولة الأخلاقية :

 

يقول هيغل بأن الجذور الأخلاقية الأولية للدولة هي ألعائلة لأن العائلة تختلف تماماً مع المصالح الذاتية و المجتمع المدني و هي مبنية على قيم جماعية و النظم الموجود في العائلة هو ليس متبني على تعاقد بل مرتبط بالحب و الثقة و الاهتمام بالكل . يعتقد هيغل أن العائلة تحول النزوات و الرغبات الجنسية إلى شكل عقلاني و كل شي للمصلحة العامة و تطوير قانون الزواج و التملك الأسري يدفع الطفل  أن يعمل لمصلحة العائلة و يرتبط وعي الدولة بوعي و دراية الوالدين .

 كما يعتقد هيغل  بالعامل الثاني لتشكيل الدولة الأخلاقية هي النقابة و أيضا يعتقد هيغل بأنها الأسرة الثانية و هي تعمل و تشكل من أناس  متطوعين و تسعي على ارتقاء موقعهم الاجتماعي و أيضا بإمكانهم المشاركة في العمل السياسي من خلال مجلس الطبقات ومن الممكن أن تعمل النقابة كمراقبة للهيئة التنفيذية .

أهم وظائف النقابة الاهتمام بالفقراء ، تنظيم ظروف العمل ، الرواتب و الأسعار .

النقابة و العائلة يصبحان من أهم المؤسسات لتعليم الأفراد .

 نرى هيغل إلى الآن يسمي الدولة بالفكرة الأخلاقية الواقعية و هو يعتقد هنا من الممكن أن تحقق الحرية.

يقول هيغل أن الحياة العامة للأفراد عنصر أساسي لعاداتهم و الالتزام موجود في ذات الأفراد . كما جاء مبكراً أعجب هيغل بالمدينة اليونانية و النمط الحكومي هناك وفكرة اليونانيين حول الجماعة . و كانت المدينة هي الأساس و الناس تابعين لهذه المؤسسة .

متابعة و اشتياق هيغل لليونانيين قاده إلى العبث بالفلكلور الألماني و يقول هذه معتقدات عامة ولكن أن تنقسم و من الممكن أن توحد الأفراد المنقسمين في مجتمع واحد . نقد هيغل في فلسفة الحق الفكرة اليونانية للدولة و خاصةً لفقدانهم مفهوم الفردية و الحرية الذاتية . و أيضا انتقد هيغل المسيحية لأنها دعت الناس أن ترى ألله فوق كل كائن . هيغل يعتقد بأن الله ليس فوق الكائنات و هو بمصاحبة المؤسسات السياسية و سيروا الله أذا شاركوا المؤسسات السياسة ،

فهذه الدولة تضمن الوعي الذاتي و العقلاني .

يتبع

 

عرض و تقديم :  الف- ميثاق

18.01.2008