|
منع الشعوب الايرانية من الاحتفال باليوم العالمي للغة الام
جابر احمد – عضو منظمة حقوق الانسان الاهوازية
في الوقت الذي اعلنت فيه اليونسكو ان يكون هذا العام عاما عالميا للغة الام اتخذت سلطات الامن الايراني اجراءات مشددة لمنع الشعوب غير الفارسية من الاحتفال بهذه المناسبة ، فقد افاد بيان صادر عن نشطاء حقوق الانسان في ايران ان سلطات الامن الايراني اوعزت الى ادارة الارشاد الاسلامي لمنع اي مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني من الاحتفال بهذه المناسبة ، وافاد النشطاء ان السطات الامنية الغت احتفالا كان من المقرر اقامته يوم الخميس الماضي المصادف 26 |6 |2008 من قبل احد المؤسسات الثقافية غير الحكومية في مدينة سنندج رغم ان هذه المؤسسة قد اخذت اذنا مسبقا بالسماح لها باقامة مثل هذا الاحتفال . هذا ومن الجدير بالذكر ان الاحتفال باليوم العالمي للغة الام اصبح تقليدا يحتفل به سنويا من قبل ابنا الشعوب الايرانية من كرد وعرب وبلوش وتركمان و اتراك اذريين وغيرهم . وقد جرى اول احتفال لليوم العالمي للغة الام في ايران من قبل المواطنين الاتراك الايرانيين الذين احتفلوا بهذه المناسبة في قلعة بابك الشهيرة عام 2004 و قد اشترك في هذا الاحتفال وفد مثل الشعب العربي الاهوازي ممثلا ببعض الشخصيات الادبية والسياسية الاهوازية . وانعقد المؤتمر الثاني للاحتفال بهذا اليوم وبالتنسيق مع قوى القوميات في ايران في اقليم الاهواز وذلك في يوم 21 من فبراير اشباط من 2005 الموافق 18 اسفند 1383 حيث احيت جماهيرنا العربية العربستانية هذا الاحتفال على مدرج كلية العلوم الانسانية في جامعة الاهواز وقد شارك فيه ممثلون عن القوميتين التركية -الاذرية والكردية اللتان تعتبران من اكبر القوميات في ايران ، واثتاءها اعرب المشاركين عن تضامنهم مع بعضهم البعض وذلك عبر الحديث عن معاناتهم القومية وعن خيبة املهم تجاه نوايا السلطة الايرانية التي سكرت اذنيها واحده من طين واخرى من عجين تجاه مطالبهم العادلة ، وقد القى في هذا المؤتمر العديد من شعراء و مثقفي شعبنا ونشطاءه السياسين قصائد وكلمات وفي الختام اصدروا بيانا مشتركا جاء فيه مايلي : نحن المشاركون في هذا المؤتمر للاحتفال باليوم العالمي للغة الام والذي ينعقد لاول مرة في مدينة الاهواز والمؤتمر الثاني الذي ينعقد على مستوى البلاد نعلن ان المطالب التي نطالب بها ونناضل من اجلها هي مطالب عادلة تنسجم وتتماشى مع الاعلان العالمي لحقوق الانسان ، وهى المعاهدة الدولية للحقوق المدنية -المعاهدة السياسة ،المعاهدة الدولية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي اقرتها هيئة الامم المتحدة تحت رقم 153| 74 وبتاريخ 1992 مع الاخذ بعين الاعتبار ان اكثر من 70% من سكان البلاد في ايران يتمتعون بخصوصيات ثقافية ولغوية تختلف عن الفرس كالعرب في الاهواز – عربستان -، الاتراك في اذربايجان ، والعاصمة ، الاكراد فى اقليم كوردستان وخراسان، اللر في لرستان والبولش في سيستان وبلوشستان والتركمان فى تركمن صحراء . واكد المؤتمر في بيانه الختامي على عدة نقاط رئيسية منها : التدريس بلغة الام واعتبارها اللغة الاولى في الاقاليم الايرانية القومية ، وتقديم الدعم والمساندة المادية من اجل اشاعة لغة الام وترويجها بين جميع القوميات الايرانية ، السماح بتاسيس المؤسسات الحكومية والخاصة بهدف الحفاظ علي احياء وازدهار لغات الام و حرية التعبير لجميع القوميات و اعادة اسماء جميع المدن والمناطق الى اسمائها الاصلية والتاريخية و حرية اختيار اسماء المواليد واخيرا مكافحة السياسات العنصرية المنظمة التي تسعى الى صهر واذابة القوميات في بوتقة اللغة والثقافة الفارسية . اننا اذ نقدرالظروف الصعبة التي يمر بها ابناء شعبنا وباقي الشعوب الايرانية جراء السياسية العنصرية التي فرضتها عليه حكومة احمدي نجاد الاجرامية ندعوا المواطنين الكرام من ابناء شعبنا الى التمسك بهويتهم والى الاحتفال بهذا اليوم الذي سوف يصادف في 21 فبراير – اشباط 2008 المقبل كل حسب طريقته وذلك من خلال اقامة الندوات والتجمعات في داخل البيوت وعدم التحدث في ذلك اليوم الا بالغة الام والتذكير باهميتها والقيام باصدار البيانات التي تذكر باهمية هذا اليوم كما ندعوهم الى مشاركة اخوانهم من ابناء القوميات الاخرى الذين يستعدون من الان للاحتفال بهذا اليوم رغم تنوع الاساليب التي تستخدمها حكومة احمدي نجاد ضد هذه القوميات . 01-07-2008 |