|
|
" ايران 2009 " علي عبدالحسين – مدونة الليل 2009 عام مصيريٌ لايران، لقد مرت سنوات يسمع فيها العالم عن ايران واحدة حكومة و شعبا و هي ديمقراطية تمنح مواطنيها حريات واسعة ضمن نظام ديني منفتح، هذه الصورة الايجابية طـُبعت في ادمغة الكثير من العرب و غير العجم و في ليلة و ضحاها انقلب كل شئ رأسا على عقب فتبين أنها صورة تنأى بنفسه عن ارض الواقع و أن النظام يواجه مشكلات عدة قد طفت على السطح امام العالم كله و من بين المشكلات العديدة التي تضغط على جسد ايران حكومة و شعبا نشير الي النقاط التالية : 1- النخبة الحاكمة لقد أحس و شاهد العالم الخلافات الناشبة بين رجالات السياسة و قد تخندقوا في جبهتين ليوجدوا شرخا في جدار الحكم يصل الى الشارع الايراني . 2- الاسلام و الحداثة من الواضح أن الاسلام الفقهي الذي يـُراد تطبيقه في الحكم و المجتمع هو يتعارض بالفكر و الثقافة مع الغرب، و نحن نرى أكثر الشعب قد تربى على ثقافة عصرية تجعله ينفر من الاسلام التقليدي. 3- الثورة و المجتمع لقد قام بالثورة كثير من اطياف الشعب من متدينين الى شيوعيين وليبراليين ومن نسوة الى شباب ومن شيعة الى سنة و من فرس الى ترك و عرب وبلوش و... فهل يا ترى قامت الثورة بدمج كل الشرائح المذكورة اعلاة في جسد الامة الايرانية أم لا ؟ و إن كان الجواب بل، فهلا تشكل الشرائح المهمشة اخطارا على الثورة؟ 4- الاصلاحات كل كائن حي يحتاج الى فحص نفسه للعالج او للوقاية، لكن الكائن الذي يرفض فحص جسده يعرض نفسه للخطر. في إيران إن كنا نخشى الاصلاحات الآتية من قاعدة هرم المجتمع فعلينا أن نقوم باصلاحات آتية من رأس الهرم حتى لا نبقى بلا فحص فنصاب بشتى الامراض القاتلة. 5- السياسة الخارجية لابد أن تـُحدد العلاقة بيننا والآخر بصورة عامة، فما نريده منهو ماذا يريده هو منا ؟ و ما يجب إعطاءه في مقابل ما يجب أخذه ؟ لما تتوضح الاهداف كاملة هناك نقوم بإنشاء علاقات دبلوماسية سليمة خالية من الشوائب ومن اجل مصلحة البلد و رفاه الشعب بعيدا عن صناعة الكراهية و خصومات مع القريب و البعيد لكيلا يصبحوا اعداءا نخاف مؤامراتهم.
و أخيرا... الاهم من كل شئ وجود عقلاء لحل المشكلات فإن وجدوا هؤلاء لسوف تصل السفينة الى مقصدها و إن لا فلا مقصد الا بعد المشقة و الضنى. 12/07/2009 |
|