برس تي في تلفزيون الارهاب

 بقلم:على قاطع الاحوازي ابوجراح

من مفارقات الزمان بان نرى محطة تلفزيونية  تبث من لندن عاصمة الديمقراطية و الحرية  بكل أنواعها و منها حرية التعبير بدون أي  حدود و ........تكتثر على مجموعة من الاحوازيين الذين ليس لديهم أي قوة لمناصرة شعبهم في الاحواز غير الكلمة التي يدلون بها في القنوات التلفزيونية الحرة أو يكتبونها و ينشرونها على المواقع الالكترونية أو في الصحف و الجرائد  و يكشفون من خلال الكلمة حقيقة النظام العنصري و الشوفيني الذي يقف وراء هذه المحطة و يمولها. إدارة هذه المحطة الظالمة و العدوانية  تجاه الحق و الحقيقة قامت في برامج لمدة 20 دقيقة في يوم السبت بتاريخ 13/03/2010 على بث المعلومات المغلوطة و الكاذبة تجاه الاحوازيين الذين يتواجدون في اروبا و أمريكا و كيل التهم لهم بالإرهاب و التحريض على قتل الأبرياء على حد تعبيرها دون وضع أي اعتبار لشرف مهنة الإعلام و المصداقية التي من المفروض إن يتحلى بها الإعلاميين في هذه المحطة المشبوهة و دون رعاية أي ضوابط للعمل الإعلامي الذي يحفظ أما حق الرد أو ينقل رأي الأخر في أي موضوع فيه اتهام تجاه فرد أو مجموعة بل اكتفت بنقل مقابلات تمت مع اثنين من الاحوازيين الذين يتواجدون في السجون الإيرانية.

بعد ان عرف  كل العالم بشاعة ما يمكن ان يدور في السجون الإيرانية خاصة بعد ان  بثت المحطات التلفزيونية في إيران اعترافات بعض زعماء حكومة الملالي(زعماء الحركة الخضراء) الذين اختلفوا مع شركائهم في إدارة الحكم في طهران على المناصب و المكاسب و هدر و مصادرة حقوق الشعوب و حتى الشعب الفارسي نفسه يمكننا بسهولة ان نتعرف على الظروف التي تم خلالها تسجيل تلك المقابلات مع هؤلاء الاحوازيين.

 من تلك الاعترافات و الأخبار التي بثتها تلفزيونات إيران بعد أحداث انتخابات رئاسة الجمهورية الإيرانية العاشرة يمكن الإشارة إلى اعترافات ابطحي  أو الأخبار التي تسربت و فضحت ما يحدث للمساجين في زنزانات السجون و منها سجن كهر يزك فأصبح  سهل على المتابع أن يعرف كيف يصل رجالات الأمن في سجون إيران إلى هذه الاعترافات. يمكننا القول بان رجالات حكومة الملالي الذين يرتكبون أي عمل للانتقام من خصومهم فأنهم بعيدين كل البعد عن صفة البشر و لا يمكننا أن نوصفهم بأي صفة بل مكانتهم في التصنيف تقع تحت حتى أحقر المخلوقات لأنهم يرتكبون الجرائم التي لا يمكن للإنسان أن يتخيلها ضد المساجين و الأسرى و المحتجزين لكي يصلوا إلى غاياتهم المريضة و الوحشية.

أيضا برس تي في ادعت في تقريرها بهتانا على مجموعة من الناس الشرفاء الذين اخذوا على عاتقهم مسئولية الدفاع عن حقوق أبناء شعبهم الذين يعانون من النزعة الشوفينية الحاقدة على العرب و العروبة و التي يتميز بها الكثير من الفرس و ليس جميعهم  لكي نتجنب الحكم المطلق.

حاولت أيضا أن تبث بعض المشاهد القليلة لمجموعة من الاحوازيين الذين لم يترك النظام الفارسي العنصري أي سبيل لهم للتعريف عن الذات و لا أي طريق لإبداء الرأي تجاه ما يريدون و ما يرفضون  و لا أي خيار لممارسة الحياة الكريمة بل يمكن القول و بكل قوة بان نظام الملالي هو الذي دفعهم الى حمل السلاح و هو المسئول عن كل ما حدث و سيحدث في الاحواز رغم اختلاف كاتب المقال مع هذا الأسلوب للنضال في المرحلة الراهنة  و بهذه المشاهد حاول ان يصور كل الحراك الاحوازي لنيل حقوقه  لا يتجاوز المجموعة من الشباب الذين يرفعون السلاح ليقتلوا الأخر حسب تعبير عاملين التقرير دون ان يؤشر التقرير إلى أي مطالب اهؤلاء الشباب و لا اي تاريخ لهم ولا اي معلومة عن الأماكن التي عاشوا و ترعرعوا بها ولا مكانة البعض من هولاء الشباب الذين تم القبض عليهم و اعدموا او تم قتلهم تحت التعذيب في أوساط الشعب الاحوازي.

ان هولاء الشباب هم من خيرة أبناء الاحواز و كلهم دون استثناء حاملين شهادات عليا و البعض القليل جدا منهم أصحاب وظائف في حكومة الاحتلال رغم رفضهم لوجودها على ارض الاحواز كواقع فرضته ظروف الزمان و المكان في سنة 1925 و منهم الشهيد البطل علي ألمطوري الغني عن التعريف لدى كل أبناء شعبه الاحوازيين.

نعم حاولت برس تي في هذه المرة كما في السابق ان تغلب الحقيقة بكل حقارة و شيطنة حيث حاولت ان تصور النظام الإيراني بانه نظام عادل و محبوب و كل من يخالفه إنسان خارج عن القانون و مجرم و مطلوب دوليا كما و حاولت ان تقول للدول الاروبية و الأمريكية بان هذه الدول تأوي ناس مجرمين و إرهابيين و هذه أيضا من مفارقات الزمان حيث يحاول عديمي الضمير في هذه المحطة و غيرها من أبواق النظام الفارسي الشوفيني  تصور الجلاد ضحية و الضحية جلاد.

 

علي قاطع الاحوازي( ابوجراح) 13/03/2010

المصدر:

http://www.alahwaz.org/index.php?option=com_content&view=article&id=1577:2010-03-14-19-18-23&catid=18:2009-04-02-17-44-25