حَلَّ الْفِرَاْقُ، فَنَاْحَتْ أُمَّةُ الضَّاْدِ
وَنَاْحَ رَهْطُ بَنِيْ بِشْرٍ وَحَمَّاْدِ

الدكتور. محمود السيدالدغيم ،يرثي المناضل الرمز منصور سيلاوي الأهوازي القُرشي

المصدر موقع الدكتور الدغيم

 

شعر؛ د. محمود السيد الدغيم: يوم الخميس 13/3/2008م

 

قَدْ أَهْرَقَ الدَّهْرُ دَمْعَ الْمِيْمِ وَالضَّاْدِ
وَنَاْحَ رَهْطُ بَنِيْ بِشْرٍ وَحَمَّاْدِ
 

وَلِلْقَوَاْسِمِ فِي الشَّطَّيْنِ حُزْنُهُمُ
كَالْمَوْجِ يَهْدُرُ فِيْ مَأْسَاْةِ رُوَّاْدِ
 

وَفِيْ مُحَمَّرِةِ الأَحْرَاْرِ تَعْزِيَةٌ
لِلثَّاْئِرِيْنَ عَلْىْ أَتْبَاْعِ مِجْحَاْدِ
 

كَأَنَّهَاْ فِيْ بُحُوْرِ الدَّمْعِ سَاْبِحَةٌ
حُزْناً تَحَيَّرَ فِيْ أَحْزَاْنِهَا الْحَاْدِيْ
 

فَقَاْلَ: يَاْ نَاْسُ!! ظُلْمُ الْفُرْسِ شَرَّدَنَاْ
وَأَغْرَقَ الأَرْضَ فِيْ أَمْوَاْجِ إِفْسَاْدِ
 

فَالْعُرْبُ وَالتُّرْكُ وَالْبَلُوْشُ قَدْ ظُلِمُوْا
لَمَّاْ تَحَكَّمَ أَنْذَاْلٌ بِأَجْوَاْدِ
 

وَقَاْدَ مَنْ أَبْطَنُوْا كُفْراً وَزَنْدَقَةً
مُلاْ تَرَعْرَعَ فِيْ أَحْضَاْنِ قَرَّاْدِ
 

خَاْنَ الْكِرَاْمَ وَمَاْ رَاْعَىْ كَرَاْمَتَهُمْ
وَجَاْرَ جَوْرًا عَلَىْ عُرْبٍ وَأَكْرَاْدِ
 

وَدَاْهَمَتْنَاْ صُرُوْفٌ شَأْنُهَاْ عَجَبٌ
وَفَاْجَأَتْنَاْ بِمَوْتٍ دُوْنَ مِيْعَاْدِ
 

فَغَاْبَ مَنْ غَاْبَ فِيْ غَيْبُوْبَةٍ فَجَعَتْ
رَهْطَ النَّشَاْمَىْ؛ بِأَبْطَاْلٍ؛ وَذُوَّاْدِ
 

غَاْبُوْا فَغَاْبَتْ عَنِ الأَهْوَاْزِ فَرْحَتُهَاْ
وَرَفْرَفَتْ رَاْيَةُ الأَحْزَاْنِ فِي النَّاْدِيْ
 

وَغَاْبَ مَنْصُوْرُ، فَالأَهْوَاْزُ بَاْكِيَةٌ
وَدَمْعُ "كَاْرُوْنَ" حَاْكَىْ دَمْعَ بَغْدَاْدِ
 

مَنْصُوْرُ شَهْمٌ أَبِيٌّ مُخْلِصٌ بَطَلٌ
شِبْلٌ تَحَدَّرَ مِنْ أَصْلاْبِ آسَاْدِ
 

مَبَجَّلُ الأَصْلِ مِنْ عَدْنَاْنَ مَنْبِتُهُ
كَاللَّيْثِ يَرْصُدُ أَعْدَاْءً بِمِرْصَاْدِ
 

يَبْكِيْهِ فِي الشَّاْمِ؛ فِيْ بَغْدَاْدَ مَنْ حَفِظُوْا
مِلْحَ الْعُرُوْبَةِ وَالإِسْلاْمِ وَالزَّاْدِ
 

وَفِي الْخَلِيْجِ مَنَاْحَاْتٌ مُجَلْجِلَةٌ
بَاْتَتْ تُحَشْرِجُ فِيْ أَعْمَاْقِ أَكْبَاْدِ
 

وَالْمَاْجِدَاْتُ عَلَىْ مَنْصُوْرِ بَاْكِيَةٌ
فِيْ هَضْبَةِ الْمَجْدِ وَالْجُوْدِيْ وَجِلْعَاْدِ
 

دُمُوْعُهَاْ أَصْبَحَتْ حَمْرَاْءَ قَاْنِيَةً
كَالْجَمْرِ تَقْدَحُ فِيْ خَدَّيِّ فِرْصَاْدِ
 

وَالْحُزْنُ كَالْبَحْرِ مُمْتَدٌّ وَمُضَطّرِبٌ
وَالدَّمْعُ كَالنَّهْرِ بَيْنَ السَّفْحِ وَالْوَاْدِيْ
 

فَيَاْ شَمَاْتَةَ سَاْسَاْنَ الَّتِيْ اشْتَعَلَتْ
فِيْهَا الْخُصُوْمَةُ، مِنْ أَحْقَاْدِ حُسَّاْدِ
 

قَدْ هَجَّرُوْا خِيْرَةَ الأَعْرَاْبِ وَاخْتَلَسُوْا
أَمْوَاْلَ مَنْ مَاْلَ عَنْ كُفْرٍ وَإِلْحَاْدِ
 

فَالْعُرْفُ وَالدِّيْنُ وَالْعَاْدَاْتُ فِيْ خَطَرٍ
فِيْ ظِلِّ إِرْهَاْبِ بَرْوِيْزٍ وَنَجَّاْدِ
 

عِصَاْبَةُ الإِفْكِ وَالتَّعْطِيْلِ مَاْ فَتِئَتْ
تَغْتَاْلُ بالْحِقْدِ أَجْدَاْداً كَأَحْفَاْدِ
 

تَصُبُّ لِلْعُرْبِ سُمَّ الْمَوْتِ جَاْحِدَةً
جَرَّاْءَ ثَأْرٍ قَدِيْمٍ رَاْئِحٍ غَاْدِ
 

مِنْ عَهْدِ كِسْرَىْ أَنُوْ شِرْوَاْنَ مَاْ اجْتَرَحُوْا
إِلاّ تَآمُرَ أَزْوَاْجٍ وَأَفْرَاْدِ
 

فِيْ يَوْمِ ذِيْ قَاْرَ ذَاْقُوا الْوَيْلَ وَانْصَرَفُوْا
صَرْفاً تَعَجَّبَ مِنْهُ الْحَاْضِرُ الْبَاْدِيْ
 

فَلِلْمَجُوْسِ دُعَاْةُ الشَّرِ زَمْزَمَةٌ
عُجْمَىْ وَلَطْمٌ وَتَطْبِيْرٌ كَإِنْشَاْدِ
 

ذُلُوْا فَمَاْ أَسْلَمُوْا إِسْلاْمَ مُقْتَنِعٍ
بَلْ أَبْطَنُوا الثَّأْرَ فِيْ دَيْجُوْرِ أَحْقَاْدِ
 

فَمُوْبَذُ الْفُرْسِ يُوْرِي النَّاْرَ مُنْتَظِرًا
أَنْ  يُبْتَلَىْ عَزْمُ أَعْرَاْبٍ بِإِخْمَاْدِ
 

وَيُوْقِدُ النَّاْرَ فِي النَّيْرُوْزِ مُلْتَمِساً
مِنْ رَهْطِ إِبْلِيْسَ إِغْرَاْءً لِجَلاّدِ
 

كَيْ يُذْبَحَ الْعُرْبُ فِيْ حِلٍّ وَفِيْ حَرَمٍ
وَالْمُسْلِمُوْنَ بِحِقْدِ الْحَاْقِدِ الْعَاْدِيْ
 

وَيَسْتَعِيْدَ بَنُوْ سَاْسَاْنَ سَطْوَتَهُمْ
فِيْ عَهْدِ كُوْرَشَ أَوْ فِيْ عَهْدِ سِنْدَاْدِ
 

لَكِنَّ مَنْصُوْرَ بِالإِعْلاْمِ عَلَّمَنَاْ
عِلْماً يُعَرِّيْ طُقُوْسَ النَّاْقِمِ السَّاْدِيْ
 

أَعَدَّ مَنْصُوْرُ أَعْدَاْداً وَدَرَّبَهَاْ
حَتَّىْ تُحَرِّرَ أَرْضاً بَعْدَ إِعْدَاْدِ
 

وَكَاْنَ كَالْبَحْرِ لاْ تُحْصَىْ مَآثِرُهُ
مَنَّاْعَ مُعْتَسِفٍ طَلاَّعَ أَنْجَاْدِ
 

كَالسَّيْفِ يَجْدَعُ أَنْفَ الْمَزْدَكِيِّ إِذَاْ
مَاْ جُرِّدَ السَّيْفُ مِنْ جَفْنٍ وَإِغْمَاْدِ
 

وَمَوْتُ مَنْصُوْرِ فِيْ مَنْفَاْهً ذَكَّرَنَاْ
عَيْشَ الْمُهَجَّرِ فِيْ وَعْدٍ وَإِيْعَاْدِ
 

نِعْمَ الْعَفِيْفُ الشَّرِيْفُ الْحُرُّ إِنْ عَصَفَتْ
رِيْحُ الْمَجُوْسِ، وَنِعْمَ الذَّاْئِدِ الْفَاْدِيْ
 

وَنِعْمَ مَنْ كَاْنَ فِيْ مَيْدَاْنِهِ بَطَلاً
طَلْقَ الْمُحَيَّاْ فَرِيْداً بَيْنَ أَفْرَاْدِ
 

وَنِعْمَ مَنْ سَاْرَ فِيْ دَرْبِ الْعُلاْ وَمَشَىْ
حُرًّا طًلِيْقاً سَرِيْعاً نَحْوَ إِصْعَاْدِ
 

وَنِعْمَ مَنْ ثَاْرَ ضِدَّ الظُّلْمِ فِيْ بَلَدٍ
كَثَوْرَةِ الرِّيْحِ ضَدَّ الْكُفْرِ فِيْ عَاْدِ
 

وَلْيَرْحَمِ اللهُ مَنْصُوْرَ الَّذِيْ بُعِثَتْ
مِنْ مَوْتِهِ شُعْلَةٌ فِيْ جَيْشِ أَطْوَاْدِ
 

وَلْيَنْصُرِ اللهُ فِي الأَهْوَاْزِ أُمَّتَنَاْ
نَصْرًا مُبِيْناً عَلَىْ أَقْنَاْنِ حَدَّاْدِ
 

هذه القصيدة من البحر البسيط.

 

الموقع الإليكتروني   

 http://www.dr-mahmoud.com/index.php?option=com_content&task=view&id=1135&Itemid=44