في رثاء كاسر حاجز المستحيل

 كلمة اللجنة الاعلامية لـ (ح ت د ا) في رثاء البطل الرمز ابو لؤي

ان التاريخ البشري زاخرٌ برجالٍ خلدتهُم الاجيال بشجاعةِ مواقفِهم وصمودِهم في سبيل القضايا العادلة فضلت ذكراهُم راسخةٌ في  وجدانِ الجماهير  تحثُهُم على رفضِ اليأس ِ ونبذ الاحباط حتى نيل الكرامة والحرية .

في رثاء كاسر حاجز المستحيل

ان التاريخ البشري زاخرٌ برجالٍ خلدتهُم الاجيال بشجاعةِ مواقفِهم وصمودِهم في سبيل القضايا العادلة فضلت ذكراهُم راسخةٌ في  وجدانِ الجماهير  تحثُهُم على رفضِ اليأس ِ ونبذ الاحباط حتى نيل الكرامة والحرية .

وسيبقى البطل الرمز منصور الأهوازي مثالا لرجل ِ المهام الصعبة الذي لم يتنصل عن المباديء التي كافح من اجلِها ولم يتراجع قيد أنمُلة عن الاهداف الأهوازية النبيلة التي نَذَر نفسهُ لها ولم تُرهِبه شدة الصعاب ووعورة الطريق وخطورة النضال فتحدى مع رفاقه العتمة الحالكة التي كانت تخيم على القضية الأهوازية  مبشرا بالخروج من النفق المظلم محولا بصيص الضوء في نهايته الى شمس ساطعة تستنيرُ بها الاجيال الحاضرة والقادمة .

يا ابا لؤي انك كنت متمسكا بالطموحات بعيدا عن المثالية ، وملتزما بالأهداف بعيدا عن الاوهام ،ومؤمنا بالحقيقة بعيدا عن الخيال، ومحترفا المقاومة  بعيدا عن الكراهية ، فرفعت شعار نحارب بلا عنف ونقاوم بلا ضغينة وانطلق اول تلفزيون أهوازي بادارتك تحت هذا الشعار.

انك مثَّلتَ بحق نخيل الاهواز الشامخة ، هازئا بالجلادين الأقزام ،مُحاكما اياهم بجدارة ،هاتفا بصرخة مدوية عبر الأثير بين الفينة والاخرى فتمكنت من تعريتهم على رؤوس الأشهاد فاسقطت ورقة التوت التي كانوا يختفون ورائها لتكشفهم على حقيقتِهم .

انك ظليت ثابتا عند مواقفك ولم ترعبك تهديدات الطغاة التي كانت تُطلقُ ضدك من بيت الاشباح في طهران بغية تكتيم صوتك الهادر، فرديت عليهم صادحا بنشيد الانعتاق ، مستنهضا الجماهير الاهوازية لمقارعة الظَلَمة والطُغاة مستهزئا بهيبتهم المتهرية الا أن فارقت الحياة .
ياابا لؤي انك صمدت كشهداء الأهواز الذين التحقوا بالرفيق الاعلى واقفين كاشجار النخيل على ضفاف الكرخة والجراحي وكارون واليوم تنحني هاماتنا اجلالا  لاستشهادهم ولثباتك حتى آخر رمق من حياتِك .
يا منصور الحرية والعدالة والانصاف ، يا منصور الأهواز وكافة الشعوب المضطهدة في ايران ستبقى صورتك ماثلة  امام اخوتك في الحزب الذي اعتبرته ابنك وخلاصة حياتك لأنه يحمل هموم وطموحات شعبنا وان الكلمات لا تتجرأ على صياغة المعاني  خوفا من عدم القدرة على وصف طيبك وذكاؤك وبساطتك وكرمك وتواضعك واصرارك وسعة صدرك وتسامحك.

انك بحق قارعت كل قوى الحقد والشر لأنها أرادت ان تمحو هويتنا وتطمس معالم وجودنا ولكن استطعت من خلال حزبك الفتي ان تضع قضيتك في مجراها التاريخي الصحيح، لذا لا نراك شخصية عابرة وانما نعتبرك رمزا من رموز الحق الأهوازي ورجلا اتفق القاصي والداني على دوره المؤثر في تسليط الاضواء على قضيتنا المنسية منذ عقود.        
نحن على يقين بوعي وبقلوب مؤمنة بانك من مصاديق الآية الشريفة :من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ومابدلوا تبديلا .

العهد هو العهد

والميثاق هو الميثاق

حتى تحقيق كافة اهدافنا العادلة

رحمك الله واغمدك في فسيح جناته مع الشهداء والصديقين