|
|
حوار مع الفنان الشعبي عبدالامير دريس اجرى الحوار:ابراهيم بچاری-المحمرة
نشأته: أبصر الفنان عبدالامير دريس النور في مدينة عبادان العربية عام 1946 ميلادية،والده محمد دريس كان عاملا في احدى الشركات في زمن الوجود البريطاني في عربستان وحينما توفي كان عبدالامير يبلغ السابعة من عمره كان يرافق خاله المساجد والحسينيات وكان انذاك ذكيا ونشطا. وكان منذ صغره يشارك في حفلات العزاء الحسيني ويحس بالحزن والكئابة،قليل التكلم كثير السمع والقرائة يعشق السنن والقيم العربية ويعتز بقوميته. وكان ومازال معجبا بالاصوات الحزينة والشجية عندما كان يردد النوحيات لنفسه وبعد اعوام تدرب فن الخطابة فوق المنابروكان خاله مشجعا لهذا النجاح لكنه قد اخطأ مرة واحدة اثناء الخطابة وعند ذلك شعر بالفشل والخجل.اعتزل فورا الجلوس على المنابر ثم قام باداء النوحيات الحسينية وهي كانت اول ممارسة في تحرك الاوتار الصوتية في حنجرته حيث كان اداءه ناجحا وقويا بصوته المميز والواضح والفريد من نوعه حتى أن توسعت شهرته في عبادان والمحمرة وإقليم عربستان والدول العربية وحلّق بعد ذلك واتجه نحو الموسيقى مشاركا في الحفلات والأعراس بلحنه الشهير ونال اعجاب الشعب العربي في عربستان حيث ترنم القصائد والأبيات الأبوذية وتلك من كبار الشعراء انذاك- مثل: الشاعرملا فاضل السكراني والشيخ الشاعر ابراهيم الديراوي و الشاعرعبدالحسين بن مرد المجيد ماوي و الشاعرمرد بن عبدالحسين و الشاعرحسن الطعمه الطرفي والشاعرابو موسى القصباوي والشاعرغازي البجاري وكثيرا من الشعراء, س: كيف ومتى بدأ عبدالأمير دريس فنه في الموسيقى الشعبية؟ ج: بدأت بالفن عام 1961 م كنت ومازلت اعشق الأصوات الحزينة وانها تعيش في خلايا جسمي وروحي، وهي نبضي وعقلي،كنت أردد النوحيات مع نفسي أثناء المشي في الليل بين النخيل وجنب النهر وكنت احس بالألم الكبير في روحي وجسدي وكنت اقلّد صوت الفنان القدير سيد جواد و كصورة حزن في هواجسي صوت حزين وشجي قريب لمدن الأحزان التي كنت أعيش فيها منذ صغري. حتى أن سمع اصدقائي صوتي الحزين و قاموا بتشجيعي ثم بدأت بصوتي مع كوكبة من الفنانين العرب آنذاك مثل احمد كنعاني واخضير أبو عنب ورحب الناس بصوتي وكانوا معجبين بهذا الصوت وبعد ذلك نظمت لنفسي فرقة متشكلة من حسين عساكره،كريم نشوه،نجم الطرفي،عبدالحسين مطلب مجدم،ثم أبدعت طورا جديدا لنفسي اشتهر بطور(دريس). س:ماهي أول مشاركتك في الأذاعة؟ ج: بعد أن توسعت شهرتي بمشاركتي في الأفراح،تلقيت طلبا من مسئول القسم العربي في اذاعة عبادان آنذاك.كنت اشارك معهم وكانت أول مشاركتي اغنية(خاله النه اطلابة اوياچ) عام 1971م والمشاركة الثانية كانت أغنية (عيدي نوّر عالحبايب)والتي كانت من تأليفي وتلحيني والمشاركة الثالثة وهي اغنية(ابشربتكم رويتوا الناس) والرابعة قمت بتلحينها واداءها سرقت وقام باداءها فنان شعبي في الكويت ثم اداءها فنان لبناني وهي (اشلون انساك). س:هل التقيت خارج الأحواز؟ ج:نعم كان آنذاك من الفنانين المبدعين:سلمان المنكوب وداخل حسن وسعد الحلي و كوكبة من نجوم الفن في بيت المرحوم الفنان احمد كنعاني وكنا نحتفل برفقتهم تحت جسر المحمرة و( صالة نايت كلوب). س: ماذا كان يفعل عبدالأمير دريس اثناء الحرب الإيرانية العراقية؟ ج:اثناء الحرب كنت أكثر حزنا وألما ذلك لأني كنت بعيدا عن دياري وكان الهم والغم رفيقي في كل آن وساعة وقد ألفت مجموعة كبيرة من القصائد والأبوذيات وكنت مثابرا جادا في عملي الفني أثناء الحرب. س: ما رأيك في الفنانين الجدد؟ ج: أولا أنا أتشرف وأعتز بكل فنان في محافظتي، ثانيا مع احتراماتي للفنانين انهم لم يبدعوا شيئا جديدا تراثيا ولم يحافظوا على التراث ضمن الفن ولم يقدوا شيئا يخدم الفن لا في الموسيقى ولا في الاداء،مع أن الموسيقى هي الحجر الأساس للتقدم والأزدهار و لكننا نفتقر افتقارا كليا لكادر موسيقى منظم والدراسة الموسيقية لم تقع في مكانتها حيال التطور الملحوظ في سائر البلدان، ثانيا هبوط الفن التراثي مثل المقامات والأبوذيات والعلوانية، حيث أن العلوانية وهي تعتبر وساما على صدر فن عربستان اقتربت الى شفيرة الهاوية. والرابعة تبديل الألات الموسيقية الجديدة ازاء الألات القديمة. أتمنى أن يهتموا بالتراث القديم ضمن الوسايل التقنية الجديدة ودون تقليد،اذا حدث هذا أقدم لهم جزيل شكري. س: ماهي أنواع الأطوار في عربستان ودورك في هذه الأطوار؟ ج: هناك أطوار مختلفة وكثيرة في عربستان حيث درست آثارها أي صمتت افوأها من زمان مثل طور الصبي و الحليوي والعياشي والحزين و أنا قمت بأحياء هذه الأطوار المتروكة وهي مسموعة في جميع الأشرطة الموجودة بصوتي وبأسمي. س:ماذا عن مشاركتك في النوحيات الحسينية؟ ج: كما اسلفت قولا-كان أول نشاطي وبدايت عملي في النوحيات والتعازي الحسينية- كنت اذهب برفقة خالي الى الحسينية وكنت ادقق في الاطوار التي كان يقرأها(المله) وبعد الممارسة والمثابرة نجحت أن أكون نواحا محنكا لأن صوتي حزين و يلائم النياح وايضا قمت بتلحين وتأليفات عدة في هذا المجال والحمدلله. س: ماذا عن نشاطاتك الجديدة؟ ج: أنا لم أنس الحزن، مادمت حيا وفي كل ما أؤدي في مجال الفن.من مؤلفاتي القديمة والجديدة و هي:1-عيدي نوّر عالحبايب2- ابشربتكم رويتوا الناس3-مدري اعتب عله دهري4-اشلون انساك يمدلل وعوفك5-عذبني الصبر والضيم عذبني6-حبيبي امك ماتقبل من امربيك7- يحبابنه فرحة عرس واليحب يمشي اويانه8- عاده شصايره بناس اليودعونه9- لا وين هجرك لا وين10- يا ندامه11- كارون گلی بالخبر12- ظنیت لو طگنی البرد 13- عیني النوم لا مر عیني14- اشتتعذر وشتگول 15- لو صار العتاب 16- وداعت الله یلعفتني 17- من جمالچ 18- شنطر بدرب شتهل 19- مربیه مربیه 20- روحي الضیم مأذیهه 21- تایب والخلگ تشهد علیه. س: من هم مقلدوک في طورک(دریس)؟ ج: احیاط التراث هو آهم العناصر لنجاح الفن ککل ولکي لا یضیع، والذین یأدون صوتي بالکامل هو الفنان،عبدالرحمن الجابري وعلي مقدم وعبدالزهراء وآخرون. س:حثنا عن اسرتک؟ ج: قد تزوجت عام 1971م من بنت عمي ولي 5 اولاد و4 بنات توفیت احدی البنات وقرأت ل÷کراها بیت من الأبوذیة. والدي و والدتي توفیا وأنا في السنتین من عمري لیس لدي اخوة ولکن لدي ثلاث اخوات والحمدلله. س: ما رأیک بجریدة صوت الشعب؟ أنا فخور جدا بهذه الجریدة حیث تعکس مشاعر العرب وهي جریدة ثقافیة أدبیة ممتازة واشکر مسزلها الأستاذ الدکتور هاشمیان، واشکرک بصفتک فنان وشاعر وقمت بتسجیل هذا اللقاء ولأول مرة وأشکر قراء الجریدة وشکرا لکم جمیعا. __________________________ توضیح:جریدة صوت الشعب هي بالواقع جریدة شهریة كانت تنشر في أربع وعشرين صفحة و باللغتین العربیة والفارسیة ظهرت في فترة الاصلاحات فقط ومن ثم توقفت عن النشر فی عهد الاصلاحیین ایضا وذلک عام 2003م. المصدر:صحيفة صوت الشعب الموقوفة السنة الثالثة-العدد 26- الخميس 19 ذيقعده 1422 قام باعادة الطباعة والتدوين موقع كارون الثقافي(عربستان)فلا يجوز نقل المقابلة بدون ذكر اسم هذا الموقع 02-08-2010 |
|
|
|
|
|