في الاونة الأخيرة كثرت الاحداث السيئة والغير سارة في الوسط الاحوازي ومعظمها كانت نتيجة حتمية لتخبط بعض النخبة والفلاسفة والقادة من ابناء شعبنا في المهجر،والقليل من هذه الاحداث كانت من مخططات العدو واستخباراته والمضحك المبكي في هذه الاحوال والاجواء اصرار معظم هولاء القادة والفلاسفة والنخبة على صواب خطابهم ونزاهة افكارهم ويتسائل الكثير منهم عن اسباب الحالة المأساوية والتشتت والانقسام الذي وصلت اليه الحركة الاحوازية في الخارج والبعض منهم يتسائل وبكل بساطة وبرائة عن المسئول والمتسبب لهذا الحال والتشرذم ، ويذم ويلوم الجماهير على عدم تبني افكاره النيّره .!!!واما الاحداث الاخيرة تذكرني بقصة الفيلسوف قطان(گطان) وصديقه زائر شبوط الولهان مع المنقذ ابو سرحان. كان يا ما كان في قديم الزمان، كانت في القرب من مدينة الحويزة بحيرة تعيش فيها الكثير من الاسماك والحيتان، بسلام وامان، ولكن بعد فترة من الزمان، انقطع تدفق مياه النهر للبحيرة بأمر من الوالي و السلطان، واخذت مياه البحيرة بالنقصان، فهاجرت الحيتان ، وبقيّت الاسماك تبحث عن حل وضمان وكان للاسماك ديوان وعلى بوابته لوحة تحمل اسم سمكستان!وكان الديوان يدار من قبل زائر شبوط الولهان، و مستشاره الفيلسوف قطان(گطان) !!! وفي يوم من الايام جاء الفيلسوف قطان وبرفقته زائر شبوط الولهان ،يناديان في الميدان: بشرى بشرى يا ايها السكان! وتكلموا عن صديق لهم ، طائرا قوي وكبيرالجنحان،اسمه ابو سرحان ونصحوا الاسماك بالاعتماد عليه في حل مشكلتهم والثقة والاطمئنان . وقالوا: صحيح ان ابو سرحان كان في الماضي يصطاد بعض الشبان من ابناء سمكستان ولكن اليوم ندمان و تاب توبة نصوحة الان ومن أجل التعويض والجبران ،فتقبل ان يقوم بنقلنا لبحيرة واسعة وجميلة ولها عدة نهران.،فوافق الكثير من ابناء سمكستان ،عارض البعض من السكان وقالوا: انهم لم يقتنعان بنزاهة ابو سرحان ولكن الكثرة تغلب بعض الاحيان. وفي اليوم الاخر بدء الرحيل ،حيث كان ابو سرحان ينزل في الضفة الغربية للبحيرة كل صباح وينتظرمجئ الفيلسوف قطان وزائر شبوط الولهان ،ومعهم المرشحون للهجرة من الاسماك السمان، وكان ابوسرحان يحملهم في فمه ويتجه بهم نحو الغرب واعدً لهم بحياة افضل وراحة وجنان. ويعود في اليوم الثاني و يلتقي بالفيلسوف قطان وزميله في نفس المكان و يقول لهم:ان أهلكم في البحيرة الجديدة يبلغونكم التحية والسلام وهُم في خير وامان وهكذا مرّت الايام وابو سرحان والفيلسوف قطان وزائر شبوط الولهان يتعاونان ويعملان وفي يوما من الايام جاء القبقب( ابو الجنيب، ابو العنكبوش) وقال للفيلسوف وزميله زائر شبوط : يا رفاق ويا اخوان :انني لا اثق بابو سرحان. وكان الفيلسوف وزميله يجادلان ويقولوا: ان المنقذ لا يهان ولأن القبقب كان طاعن في السن وله الكثير من التجارب ويأخذ كل شئ في الحسبان تجاوبت معه باقي الاسماك من بحيرة سمكستان واجبروا الفيلسوف وزميله الولهان في الصباح الباكر ان يأخذوا القبقب للشاطئ ويطلبوا من صديقهم ابو سرحان ان ينقل القبقب للبحيرة الجديدة ليلتحق بالاخوان .وفي الصباح جاء ابو سرحان للموعد و تكلم معه الفيلسوف وزميله الولهان وهُم منحرجان وخجلان فقالوا له عليك ان تنقل القبقب اليوم بأمان ، فوافق ابو سرحان وخرج القبقب للشاطئ وخاطب ابو سرحان وقال : انني احد اخوالك الشجعان وعشت الكثير في هذا الزمان ،وكان القبقب له رأسان وفي كل رأس عينان وطويل الاذرع قوي الفكان، فتخوّف منه ابو سرحان وابى ان يحمله في فمه خوفا على سلامة شفتيه واللسان ، فقال القبقب ياخال :عندي الحل يا ابا سرحان، احملني على ظهرك ان كان بالامكان ، فأنحنى ابو سرحان وتحرك القبقب حتى جلس على رقبته وطار ابو سرحان وهو يقول في نفسه: وين اخذك وين اتجه بيك فگري يخايب صوبي امودّيك بلوة بلوتي وحلها اشلون انزل يخالي خل احاچيك وبعد دقائق من الطيران كان القبقب يشاهد عظام وبقايا رفاقه من الاسماك متناثرة على الأرض والوديان ، فتيقن من اعمال ابو سرحان وخداعه ، فتقرّب من رقبة ابو سرحان وجمّع كل قواه وغرس انيابه في بلعوم ابو سرحان واخذ يوسّع الجرح وكان ابو سرحان عاجزا عن الوصول للقبقب وبعد دقائق نزف ابو سرحان الكثير من الدم حيث ضعفت قواه واسودّت الدنيا في عيناه وتوجه نحو الارض وهو يعترف بفعلته للقبقب ويطلب العفو والمغفرة ولكن فات الاوان .وبعد التأكد من هلاك ابو سرحان وموته ، عاود القبقب الشجاع للبحيرة بعد يومين من الزحف وأقسم ان لا يدخل ديوان سمكستان، فذهب نحو الميدان وأخبر الجميع بقصة ابو سرحان وكان الجميع في حيرة وبهتان ،من ثوار هذا الزمان، كل من فيهم قبطان ويريد ان يمسك بالمقوّد والسكان ،بعضهم يجرجرنا نحوالجيران حتى يطلب العون منهم والدولاروالتومان ولكن لم يعرف انهم طرشان وان كانوا من العربان !!! والبعض يحلمان بان يكونوا من اصحاب الشيطان، حتى يدعمهم في دحر بن ساسان ،ولكن لم يعرفوا، ان بن ساسان هو حليف الشيطان والحليف لا يخان!!!!والبعض الاخر حزنان ،حيث انكشف امره من زيارة هيكل سليمان حتى يلتقي قائد من سلالة دايان وهذا ايضا وهمان ومصاب بالهذيان!!!وآخر يلهث خلف قريبنا الفاشل الهربان ويريد منه تحرير الاوطان ويبايعه ويعاهده وهو لا يعرف له اي عنوان!!!!! يتفاجئ القبقب بعض الاحيان، حين يسمع من الفيلسوف قطان وزميله زائر شبوط الولهان صاحب ديوان سمكستان ومن اصحاب الشيطان وضيوف دايان وعشاق العربان ومن بايع قريبنا الفاشل الهربان وهُم يتسائلون عن المسبب في التشت والفرقان مابين صفوف ابناء عربستان!!!!!حقا ان الجميع في حيرة وبهتان!!!! امشيچيخا:چا احنه اشمالنه حتى ابو الجنيب ما بينه ! وهناك كلام كثير وكثير ولكن يمنعنا قول الشاعر الشعبي ع.ع .الفيصلي، حين يقول: الله لو رأس الجدر ينكشف يطلع فله مو ندري شمغطي الجدر بس الحچي مابينه نحچيه كله. هولندا 04-12-2007 |