أبوك غراب.. لو أُمّك لگلگ؟

يُضربُ هذه المثل للرَّجلِ الذي يدش أنفه في أُمور لا هو منها ولا هُو على شاكلتها.

وأصلُه:

أنَّ بعض صبيان المحلَّة كانوا يلعبون في الطريق، فرأوا«خرابة» فدخلوها، وتسلَّق بعضهم سطحها الأول، ثم سطحها الثاني، وأشرفوا على الطريق. فقال صبيّ منهم:« منهو منکم يگدر يطير منا للگاع؟...» فلم يجبه احد.

فقال:« تدرون؟ تره آني اگدر اطير!... فقالوا له:« يالله أشو ..راوينا شطارتک!...».فرفع الصبيّ يديه بجانبيه وهزَّهما من الأعلى إلى الأسفل مرّات.. ثم رمى بنفسه إلى الأرض، فوقع فانكسرت رجلهُ. فصاح الصبيان، وتجمهر أهل المحلّة. وجاء أبو الصَّبيَّ، فاقترب من ولده، وسأله عمَّا جرى..

فقال الصبي:« والله بابا ردت شويّه أطير.. أشو وگعت وانكسرت رجلي..». فقال له أبوه- وهويصفعه-: ولك ملعون الوالدين.. متفهَّمني شلون تگدر اتطير؟..

ولك ما تگوللي انت« أبوك غراب.. لو أمك لگلگ».. حتى تگدر تطير؟.. فذهب ذلك مثلا.1

من طلب الصعاب وقع في المصاب

كان جُحا يمتلك جاموسا طويل القرون،وخَطَر له ذات مرة ان يجلس على هذه القرون ظنا منه ان الجلوس عليها يشبه الجلوس على عرش الملوك، فجلس عليها عندما كان الجاموس مضطجعا على الحشيش، إلا انّه لما نهض الجاموس طار جُحا في الهواء وسقط على الأرض: فقال: من طلب الصعاب وقع في المصاب.2


1-2- فاكهة الضيوف الجزء الأول - محسن هاشم