كلمة المحرر

***

تمر الايام والسنين بسرعة وكل ما يبقى  ويخلد في الذاكرة الشعبية تلك المواقف الوطنية والبطولية والمواقف الأنسانية لكل فرد فينا ،كما ان العقل الجماعي للشعب لا يمكن ان  يظلم احدا ولا ينسى مواقفنا السلبية ايضا وعلى هذا الاساس يتذكروا ابناء شعبنا القائد ناصر الفاضل قائد ثورة الغلمان الذي قاد الهجوم على الحامية الفارسية في المحمرة ،بعد ثلاثة شهور من دخول القوات الغازية عام 1925 م الى اراضينا العربية ، وتتردد لحد الان الاهزوجة المرتبطة بالقائد ناصر الفاضل على افواه أهلنا حين استبشروا خيرا بالثوار وقالوا حينذاك:

 هالغيمة الجت ناصر بيها

 كما يتذكروا ولحد الآن المواقف السلبية لضعيفي النفوس والخونة.

واذا كانت الذاكرة الشعبية لأهلنا لم تنسى وتتذكربطولات ومواقف الرجال والنساء من ابناء شعبنا العربي طيلة القرون والعقود الماضية لماذا ننسى او نتناسى نحن المبعثرون في الشتات والمهجر ولانتذكر دور شهدائنا الابرار الذين سطروا بدمائهم أروع البطولات والتضحيات من أجل تراب الوطن، الشهداء الذين استشهدوا من أجلنا ومن أجل مستقبل ابنائنا. بالأمس مرت ذكرى استشهاد البطل زامل الباوي واليوم تمر بنا ذكرى استشهاد غافلة اخرى من ابطال حركة النضال العربي وغدا مقبلين على ذكرى وفات اثنان من قيادات النضال في المهجر وهم الفقيد منصور الأهوازي والفقيد محمد شريف نواصري وبعدها ذكرى الانتفاضة النيسانية المجيدة في نيسان آبريل القادم ونحن لا نحرك ساكن وسلمنا امرنا وتاركين مصيرنا ومصير ابنائنا بيد قلة من مرضى السياسة ومحبي العظمة الذين اقتحموا كل الساحات وسيّسوا كل الأموروتسببوا في تسميم العلاقات مابين ابناء شعبنا العربي في المهجر،اولئك الذين لا هم لهم الا الظهور على الشاشات وسرد التحاليل الخائبة والنيل من بعضهم البعض وتخوين الناس والمتاجرة بدماء الشهداء ومعاناة شعبنا المظلوم والمحروم من ابسط الحقوق الانسانية والمدنية.

اذن كيف نموت غدا ونحن مطمئنين على مستقبل اولادنا وهويتهم وانتمائهم العربي في غياب عدم تقبل مسئولياتنا تجاه شعبنا وتاريخه الحافل بالبطولات ، كيف نرحل ونترك فلذة اكبادنا في ضياع وفي اجواء مشحونة بالقيل والقال ونترك لهم ثقافة نفي الآخر وعدم الاهتمام بالمناسبات الاجتماعية والثقافية والسياسية والتاريخية والدينية المشتركة بيننا واحيائها؟

والسئوال الذي يطرح نفسه هنا هو:هل نبقى بعد رحيلنا من الدنيا في الجانب الايجابي من الذاكرة الشعبية لشعبنا ام السلبي منها؟!

موقع كارون الثقافي

12/02/2009