البرتقالة وسياسة طهران

                                          حامد الكناني- موقع كارون الثقافي في عربستان

دخلت البرتقالة الى العراق بشكل اغنية بعد حرب مدمرة قادتها امريكا احرقت الاخضر واليابس هناك وتعرضت الحكومة العراقية الجديدة وبرتقالتها للكثير من النقد والسخرية من قبل المعارضة العراقية حتى سميت ب "حكومة البرتقالة".

 ودخلت البرتقالة هذه المرة العاصمة الايرانية طهران بطريقة اخرى تختلف عن طريقة دخولها لبغداد وكابول،جائت البرتقالة هذه المرة لتبارك وتكافئ الجهود التي بذلتها طهران من أجل دخول البرتقالة في أكثر من بلد عربي واسلامي منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر،وصلت البرتقالة لطهران بعد ما تقدمت ايران في مشروعها النووي وفرض هيمنتها على المنطقة ، وكان وصولها لطهران ليس عن طريق الصدفة وانما وصلت البرتقالة بشكل رسمي من خلال صفقات استيراد رسمية كشفت عنها الصحف الرسمية اليوم في طهران وقالت ان كميات كبيرة من البرتقال الاسرائيلي تم عرضها في اسواق العاصمة الايرانية طهران وذلك بعد اقل من اسبوع من خطاب الرئيس الايراني احمدي نجاد  ومهاجمة اسرائيل في المؤتمر الدولي الذي انعقد يوم الاثنين 20/04/2009 من قبل  الأمم المتحدة عن العنصرية في العاصمة السويسرية جنيف!

ويقول موقع سلام الايراني على شبكة الانترنت: تزامنا مع رحلة الرئيس الايراني احمدي نجاد الى مدينة اسلامشهر الايرانية قامت السلطات الحكومية هناك بالتوزيع المجاني لكميات كبيرة من البرتقال الاسرائيلي كهدية مجانية من قبل الرئيس احمدي نجاد لاهالي المدينة المذكورة  والبرتقال  كان مستورد حسب ترخيص رسمي من وزارة التجارة في الجمهورية الاسلامية في ايران و يحمل العلامة التجارية:

(Jaffa sweetie Israel -po)

ويضيف مندوب موقع سلام الايراني على شبكة الانترنت ايضا ان حكومة احمدي نجاد اقدمت على هذه التصرف من أجل دعاية اعلامية هدفها كسب صوت المواطن الايراني في الانتخابات المقبلة التي لم يتبقى على موعدها اكثر من 50 يوم فقط ،في ما يرى المراقبون للوضع الايراني ان عملية استيراد البرتقال الاسرائيلي الى الجمهورية الاسلامية  ماهي الا رسالة سياسية تحمل في طياتها ود واحترام النظام الايراني والرئيس احمدي نجاد لاسرائيل.

 أكلت الكويت البرتقالة بسواعد عراقية وكان الثمن باهظ و أكلت كابول البرتقالة ايضا والجميع يعرف الثمن و أكل العراق البرتقالة وكان الثمن باهض جدا والخسارة لا تعوّض و أكلت ايران البرتقالة ايضا ولكن بعد مكاسب ثمينة وكثيرة وذلك على حساب العرب وقضيتهم الفلسطينية و السئوال الذي يطرح نفسه هنا هو اذاء كان أكل البرتقال لا مفر منه واذاء كان لا بد من دخول البرتقال لعواصم دول الشرق الاوسط بالترتيب هل نشاهد مستقبلا ظهور البرتقال في باقي العواصم على الطريقة العراقية أم على الطريقة الايرانية؟!

حامد الكناني

مدير موقع كارون الثقافي في عربستان

alahwaz@alahwaz.nl

25/04/2009