|
|
"من يحمل الحجر الكبير لا يريد ان يرمي به" تعودنا على مشاهدة الدمارالشامل الذي حل ويحل بوطننا حيث شمل البشر والحجر طيلة الثمان عقود الماضية معا وباستثناء موضوع حقوق الانسان مع شديد الاسف لم نتابع المشاكل بالطرق التي تتابع فيها الشعوب الاخرى مشاكلها واكتفينا فقط بنشر الاخبار و ترجمتها من الفارسية الى العربية على المواقع احيانا ، صحيح فحتى الآن لم يمر على تواجدنا في الساحة الدولية الكثير من الوقت ونحتاج الى المزيد حتى نتعلم كيف ندافع ونخاطب المؤسسات الدولية والاهلية المرتبطة والمهتمة بالدفاع عن حقوق الانسان والتاريخ والبيئة والارض والتراث، لكن حجم المصائب والاضرار التي يتعرض لها شعبنا ووطننا اليوم تدفعنا الى التحرك السريع والعاجل من أجل تطوير انفسنا ورفع مستوى قدراتنا الاعلامية حتى نتمكن من التواصل مع المؤسسات المعنية بشكل افضل من خلال تشكيل لجان مختلفة وتوزيع المهام بدل الانتكال على الاسلوب النضال الشامل اي "النضال بالجملة" الذي تتخذه اغلب التنظيمات السياسية الاحوازية في الوقت الراهن سبيل للخلاص والذي ومع شديد الاسف اثبت عدم تأثيره وضعف قدرته على التواصل الايجابي مع المؤسسات الدولية والأهلية في العالم وذلك يرجع لاسباب عدة على رأسها عدم التجاوب والتواصل للمؤسسات الدولية خاصة الأهلية منها مع التنظيمات السياسية حيث تعتقد اغلبية هذه المنظمات ان التعامل والاستمرار مع منظمات ولجان غير سياسية (المعروفة بNGO ) افضل واكثر صدقية من التنظيمات السياسية وهذا لا يعني اننا نريد ان نقف ضد التنظيمات السياسية اونتنازل عن تنظيماتنا السياسية ونستغني عنها لا سامح الله بل المطلوب من التنظيمات هوعدم تسييس القضايا كلها. ويرى المراقبون للشأن الاحوازي ان العمل النضالي الشامل اصبح شعارالعاجزين عن العمل في الوقت الراهن ومن يروّج لهذه الطريقة من النضال مثله مثل الذي حمل الحجر الكبير لضرب عدوه والمثل له رواية ويقال ان احد الافراد تمرد على الحاكم وفرّ الى الجبال وبعد ما فشل في الحاق الضرر بالحاكم اراد ان يرسل له رسالة تعبّر عن عجزه فارسل هديته وهي عبارة عن حجارة كبيرة وبعد ما وصلت الهدية الى الحاكم، جلس الحاكم واخذ رأي مستشاريه وتسائل عن سر الحجارة الكبيره واجتمع المستشارون على تفسير واحد وهو ان المعارض يريد ان يعبّر عن عجزه في معارضة الملك وقالوا له: "من يحمل الحجر الكبير لا يريد ان يرمي به"،اي "من يرفع حجارة كبيرة لا يريد ان يضرب عدوه"، وهذا ما نفعله نحن ومن حيث لا ندري. فهناك جرائم حدثت بحق الارض والشجر والبيئة والتاريخ والتراث في وطننا لم يتطرق لها اي فصيل سياسي احوازي بشكل علمي وممنهج بالرغم من ان اغلب التنظيمات السياسية نجد في قوائمها الكثير من اللجان الغير ناشطة والوهمية والتي تفوق عدد اعضاء التنظيم بالمرات احيانا، فحان الوقت الان لتجزئة الحجر الكبير وتفكيكه اذ كنا صادقيين في نضالنا ،فتجزئة النضال وتوزيع المهام والعمل من خلال لجان مختلفة ومتخصصة ومسجلة (NGO) بات من الضرورة جدا ،حيث تقوم كل لجنة بدراسة ومتابعة مشكلة خاصة وتجميع الوثائق وعرضها على المؤسسات المعنية لتعريف قضيتنا وكشف وفضح السياسات الشوفينية والتطهير العرقي المبرمج ضد شعبنا العربي وارضه التاريخية. فمن واجبنا اليوم ان نقوم انا وانت ايها القارئ الكريم بتشكيل لجان متخصصة من أجل دراسة ومتابعة المصائب المتنوعة التي حلت بأهلنا ووطننا في العقود الثمانية الماضية خاصة وان الوثائق التي تدل على وقوع الجرائم كثيرة ومتوفرة لنا واتمنى ان تكون انت من الذين يبادرون بتشكيل لجنة خاصة لمتابعة موضوع معيّن والقيام بمراسلة المؤسسات الدولية والأهلية في العالم وكما تعلمون ان هذه المؤسسات لها مواقع على شبكة الانترنيت و يمكنكم مراسلتها وارسال التقارير عن ما لحق من اضرار متعمدة بارضنا وبيئتنا ومواقعنا التاريخية واما موضوع اللغة وبفضل شبكة الغوغل اصبح اليوم بالامكان كتابة اي نص باللغة العربية ومن ثم ترجمته الى اي لغة عالمية ومن ثم ارساله الى الجهات المختصة بنقرة واحدة فقط! 07-03-2009 |
|