"حقوقنا أم اهاجر"                                 

         كلمة المحرر لموقع كارون الثقافي (3)- الجزء الاول      

www.alahwaz.nl  

 شاركت في المجلس التأبيني الذي اقامه حزب التضامن الديموقراطي الأهوازي لكل الشهيدين محمد شريف نواصري ابو وائل ومنصور الاهوازي ابو لؤي رحمة الله عليهم يوم 14-03-2009 في لندن و شارك ايضا الكثير من ابناء الجالية الاحوازية ومن مختلف التنظيمات السياسية والمؤسسات المدنية وشخصيات مستقلة ومناصرة لقضيتنا العادلة وممثلون عن الشعوب الغير فارسية في ايران وتغيّب البعض من ابناء الجالية الاحوازية في لندن عن هذا المجلس و"حجة الغائب معه".

كما القى العلامة الشيخ محمد كاظم آل شبير الخاقاني كلمة  في هذا المجلس والعلامة الشيخ محمد كاظم آل شبير الخاقاني هو نجل الزعيم الروحي الراحل آية الله الشيخ محمد طاهر آل شبير الخاقاني (قدس الله سره) الذي كان زعيما روحيا لشعبنا العربي في عربستان في بداية ثورة الشعوب وسنواتها الاولى،حيث دخل قلوب الجماهيرالعربية بتأكيده الدائم على لزوم استرجاع حقوقنا المغتصبة و فصل الدين عن السياسة وهذا ما كان يثير غضب الخميني ويتعارض مع نظريته المعروفة باسم  نظرية ولاية الفقيه ، كان آية الله الشيخ محمد طاهر آل شبير الخاقاني من مراجع التقليد العظام، وكان له ملايين المقلدين في دول الخليج والعراق وعربستان ، اذ كان مرجعاً للجامعيين والباحثين على الدوام  وتجمع حوله المتنورون والمثقفون من ابناء شعبنا العربي حينذاك، حيث كان يتمتع بشجاعة ومصداقية قل نظيرها مابين اقرانه من العلماء و كان مدافعا عن حقوق كل الشعوب المضطهدة ومعروفا بدفاعه عن حقوق الصابئة والنصارى واليهود في عربستان ايضا.

 عاد الى موطنه الاصلي مدينة المحمرة بعد سقوط النظام الشاهنشاهي في ايران واستقر فيها وارسل في بداية الثورة وفدا مكون من عددا من النخبة والمثقفين من ابناء الشعب العربي  الى طهران حامل مطالب العرب الانسانية  وواجه الوفد صعوبات كبيرة وكثيرة في طهران واجتمعت ضدهم في ذلك الوقت الكثير من التنظيمات والشخصيات الشوفينية الفارسية والدينية معا وبعد ما رجع الوفد الى المحمرة ،قام آية الله الشيخ محمد طاهر آل شبير الخاقاني بمقابلة مع احدى الصحف الكويتية حينها وارسل رسالة مفتوحة الى حكام طهران الجدد من خلال تصريحه الشهيرالذي قال فيه:"حقوقنا أم اهاجر"، فتحركت طهران بسرعة وتم نفي الزعيم الى مدينة قم الايرانية وفرضت عليه الاقامة الجبرية قبل ان يتمكن من الخروج والاستقرار في بلد آخرخارج ايران فبقي تحت الاقامة الجبرية حتى توفي هناك .

 كان آية الله الشيخ محمد طاهر آل شبير الخاقاني  معلما للخميني في النجف وكان الخميني يعرف جيدا مدى احترام معلمه و مكانته عند ابناء الشعب العربي في عربستان ويعرف ايضا بتفاصيل قضيتنا العادلة،لذا أقطع الخميني عهدا على نفسه وهو في حال مناصرة الشعب العربي في عربستان للثورة في ايران واسقاط النظام الشاهنشاهي سوف يكافئ العرب باعطائهم حقوقهم المغتصبة وعلى رأسها الحكم الذاتي ، فخاطب آية الشيخ محمد طاهر الخاقاني انصاره ومقلديه ومحبيه من ابناء الشعب العربي وطالبهم بالمشاركة في الثورة وبالفعل هذا ماحدث حيث شارك شعبنا العربي في الثورة وقام العاملين في مصفاة عبادان بالاضراب الذي شل الاقتصاد الايراني وادى الى وقف عمليات تكرير النفط حتى توقفت دبابات الجيش وسيارات الشرطة الشاهنشاهية وهي تبعد امتار عن اكبر مصفاة لتكرير للنفط في الشرق الاوسط حينذاك و شاركت الجماهير العربية في باقي المدن بكل قوة في الاضرابات والمواجهات التي قصمت ظهر النظام الشاهنشاهي وسقط الكثير من ابناء الشعب العربي  شهداء ولكن انكر الخميني وعوده حين استلم السلطة في ايران وكافئنا بمجزرة المحمرة التي حدثت فجر يوم الاربعاء 30آيار 1979م بأمر من الخميني ونفذها حاكم الإقليم آنذاك الجنرال احمد مدني.

نقل لي احد الاخوة الكرام رواية نقلا عن نجل آية الله شريعتمداري الزعيم الروحي للشعب التركي الآذري الذي واجه نفس المصير الذي واجه زعيمنا الروحي في عربستان على يد الخميني ، يقول نجل الشريعتمداري:

لقد قمت بنقل رسالة خطية مرسلة من آية الله الشيخ محمد طاهر الخاقاني الى الخميني في اوائل الثورة في مدينة قم وكان الدكتور مهدي بازركان اول رئيس للوزراء في عهد الخميني حاضرا في المجلس وبعد ما اعطيت الرسالة للخميني نظر لها بشكل سريع و من ثم نظر لمهدي بازركان الذي كان متعاطف نوعا ما مع بعض الفقرات من مطالب الشعوب وقال له الخميني و باللغة الفارسية:ولش كن این اگر بهش رو بدی تهران رو هم میخورد!

 وللحديث بقية......

حامد الكناني

 

20-03-2009