يتبناها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وتمثل أبرز مراحل التطور العمراني

ترميم قصر وديوان الشيخ خزعل للحفاظ على طرازهما المعماري الأصيل

[ شرح حول الحجارة التي ستستخدم في أعمال الترميم


كتب محمد خالد: اكد مدير ادارة الشؤون المعمارية والهندسية في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب المهندس سمير القلاف ان ترميم واعادة تأهيل قصور خزعل تعتبر من اهم الاعمال التي يتبناها المجلس الوطني في الوقت الحالي لما تمثله هذه المباني باعتبارها احد ابرز الامثلة لمراحل النمو والتطور العمراني داخل الكويت، مشيرا الى ان المجلس الوطني لديه خطة طموحة لادراج الموقعين ضمن قائمة المواقع التاريخية العالمية.
جاء ذلك في كلمة له خلال ندوة «ترميم ديوان الشيخ خزعل» في مقر الديوان وبحضور الامين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب بدر الرفاعي.
وقال انه في عام 2008 نجح المجلس الوطني في اقتناء اثنين من اهم المباني التاريخية في دولة الكويت من الاملاك الخاصة وهما قصر وديوان خزعل حيث كان اقتناء المبنيين من اولويات المجلس منذ تسجيلهما كمبان تاريخية من الدرجة الاولى ضمن قائمة المباني التاريخية التي تأسست اخيرا في العام 1997 بما يتساوى مع مبان تاريخية مثل قصر السيف وبيت ديكسون وديوان الشيخ مبارك الكبير.

تاريخ المبنيين

واستعرض القلاف جزءا من تاريخ المبنيين موضحا ان قصور الشيخ خزعل التي بنيت العام 1916 اقتنيت من قبل محليين في الثلاثينات حيث اصبح قصر خزعل ملكا لاحمد محمد الغانم وديوان خزعل ملكا للشيخ عبدالله الجابر الصباح.
واضاف: بعد الظروف التي مرت بها تلك المبان من اعمال تخريب وسوء استخدام حرائق فضلا عن عامل الزمن بات المبنيان بوضع حرج للغاية حيث اصبح القصر في وضعه الحالي عبارة عن ساحة كبيرة من الارض محاطة بسور كراجات تعود الى فترة اقامة عائلة الغانم فيها ويتمركز في قصر خزعل الطيني المتهالك وفي الجانب الاخر وعلى مساحة كبيرة من الارض تقف اطلال ديوان الشيخ خزعل محاطا بستة مبان سليمة ترجع الى الخمسينات وبقايا اثار حدائق كانت خلابة في الزمن الغابر.


استراتيجية التأهيل

بدورها استعرضت رئيس فريق ترميم ديوان وقصر الشيخ خزعل المهندسة ايفنيجليا فيموس على استراتيجية اعمال اعادة تأهيل المبنيين مشيرة الى ان المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب يعمل ضمن استراتيجية تهدف الى تأجيل اعمال الانشاء حتى تستوفي كل الدراسات الاكاديمية الشاملة والانتهاء من جميع اعمال التنقيب في الموقع والتي تتضمن البحث عن صور قديمة للمباني ومقابلة الاشخاص الموجودين من السكان والملاك السابقين فضلا عن القيام باعمال الحفر الدقيقة لاخراج وبيان هيئة المبنى وطرق الانشاء لافتة الى ان اعمال البحث اظهرت ارضيات الاجر الواقعة اسفل البلاد «الكاش» وان العمل جار للكشف عن سرداب الديوان الموقوف لعقود من الزمن.
من خلال اسطح واجهات المباني المكشوفة لافتة الى ان التوثيق المعماري سيوفر قاعدة بيانات للمباني المحلية والاقليمية وسيتيح تسجيل المراحل المتتالية لتطور تلك القصور لاتاحة الفرصة لاتخاذ قرار صحيح حول اختيار الحقبة التي سيعاد التأهيل لها.
ونوهت في هذا الصدد الى صعوبة اعادة المباني لشكلها الاصلي لان الادلة المكتشفة غير كافية لذلك للحفاظ على النواحي الجمالية السليمة والمتبقية من المباني مثل بلاطات الارضيات المضافة من قبل عائلة الغانم بالقصر.


طرق تقليدية

واكدت على انه سيراعي لوائح فينيس في اعمال اعادة التأهيل من خلال استخدام مواد وطرق بناء تقليدية من خلال استخدام مواد قابلة لاعادة التصنيع مثل الطين والطابوق الطيني وصخر البحر على ان يسبق عملية الاستخدام تحليل العينات مخبريا لافتة الى ان اعمال اعادة التأهيل تتطلب مساعدة من اختصاصيين بالعمارة الطينية في مراحل التنقيب المتقدمة.


المصدر جريدة الوطن الكويتية
تاريخ النشر: الثلاثاء 19/1/2010

 http://www2.alwatan.com.kw/Default.aspx?MgDid=834897&pageId=35