|
|
حكايات أبو حسين (المناضل علي معارج) إلى أحبائي شباب الاحواز
أريد أن أحكي لكم أبنائي الأحوازيين الشباب بعد أن وصلت من العمر ما تجاوز الستينات بعض من ذكرياتي في أيام ثورة المحمرة ومجزرة الأربعاء السوداء التي نفذها نيابة عن نظام خميني المقبور الجزار أحمد مدني وذلك بتاريخ 29/5/1979.
كنت آنذاك في عمر الشباب تقريبا وكنت في قمة عطائي الثوري عند سقوط نظام
الشاه المستبد محمد رضا بهلوي , وكنت من الذين يتلهفون لإيجاد أي منفذ
ليعبروا عن حبهم لعروبتهم وعروبة وطنهم الأحواز المحتل , وكنت أبحث عن ذلك
في كل مكان. بعد سقوط نظام بهلوي عام 1979 تجمعت العرب في مسجد الإمام الصادق عليه السلام والذي كان يتخذ منه المرحوم الشيخ محمد طاهر ألخاقاني مصلّىً له ويقوم فيه خطيبا بعد كل صلاة خاصة صلاة الجمعة آنذاك , ففي يوم من الأيام وإذا بي اسمع أن العرب أسسوا منظمة تحت اسم (المنظمة السياسية العربية للشعب العربي الأحوازي) , واتخذت من إحدى المباني التابعة لشركة النفط والواقع في منطقة الخزعلية بجنب مركز شرطة المحمرة العام على كورنيش نهر كارون مقرا لها. ذهبت كبقية العرب المتلهفين إلى أي تجمع عربي إلى هذا المقر قبل أن تعلق عليه لافتة بهذا الاسم ورأيت مئات من الشباب وكبار السن من العرب قد تواجدوا هناك والكل مستبشر فرح بهذا التجمع العربي العلني في تلك الأيام , لان العرب ذاقوا مرارة الاحتلال من قبل الأنظمة البهلوية ولهذا السبب شاركوا مع بقية الشعوب الغير فارسية في إسقاط نظام الشاه ظنا منهم أن يكون نظام خميني عونا لهم وان شاء الله سيعطيهم حقوقهم إزاء هذا الشقاء والتعب في المشاركة في الإضرابات العامة والاعتصام والفرار من الخدمة العسكرية وعدم دفع الضرائب والتوقف عن العمل في المجال النفطي مما كان سببا في إسقاط نظام الشاه. كنت في كل يوم اذهب إلى هذا المقر العربي وأيضا إلى مقر المركز الثقافي العربي في المحمرة الذي تأسس هو الآخر واتخذ من احد مباني شركة النفط مقرا له أيضا , وكنت انتظر ماذا ستؤول إليه الأحداث بعد تشكيل هذه المنظمة العربية والتي رفعت شعار المطالبة بحقوق الشعب العربي الأحوازي. في يوم من الأيام وجدت ان آلاف الشباب العربي أخذوا يترددون على هذا المكان وكان المرحوم السيد هادي السيد عدنان رئيس المنظمة في حينها يجلس معهم ويخاطبهم حول كيفية الدخول إلى هذه المنظمة كي ينخرطون في صفوفها , وكان يطلب منهم أن يقوموا بحراستها كمجموعات متطوعة ومساعدتها ماديا ومعنويا , وكان المرحوم الشيخ محمد طاهر ألخاقاني يدعم هذه المنظمة كمنظمة عربية تتخذ طريق السلم هدفا للمطالبة بحقوق العرب المضطهدين منذ يوم احتلال الاحواز والى يومنا هذا , وكان يرسل بوفوده هنا وهناك لتسهيل مهمة هذه المنظمة لتكون عونا للشعب , وكان كل ما يسأل عن مغزى تأسيس هذه المنظمة يجيب بان هذه المنظمة منظمة سلمية للمطالبة بحقوق شعبنا العربي , ومقرا للعرب للتعريف بحقوقهم وواجباتهم ليس الا.
الجزء الثاني
كما قلت لكم أحبائي شباب الاحواز باني كنت اعرف سيد هادي من قبل سنين عدة قبل فتح المنظمة السياسية للشعب العربي الاحوازي , وكنت أحب شخصيته لأنه عربي بمعنى الكلمة , من بعد فترة اختارني إن أرافقه أينما كان يذهب وأين ما كان يجتمع أكون خارج الغرفة احرسه من الغدر الفارسي الذي كنا نحافظ على أنفسنا منه , تعرفت بعد ذلك على مناضلين آخرين أمثال حامد السهر وعباس سعودي و شريف النواصري وعلي ابن حامد السهر و فيصل باوي و مع الأسف تم إعدامهم من قبل نظام خميني من بعد مجزرة الأربعاء السوداء ومعهم مئات آخرين من شباب الاحواز وشيوخه في ذيك المرحلة بدون أي ذنب فقط لأنهم عرب مناضلين يطالبون بحقوقهم حتى أصبحوا شهداء للوطن ينيرون ألنه الطريق حتى نأخذ حقنه من الفرس المحتلين انشاءالله, وكذلك كنت التقي ببقية العرب في مقر المنظمة السياسية و المركز الثقافي العربي وعلى رأسهم محمد الزبيدي وحسين رابحي و حجي طهران الفرحاني والمرحوم حاجي سلسبيل ألفيصلي و أبو رسالة والشهيد توفيق إبراهيم و المناضل القدير فوزي رفرف و راضي درويش وأبو راجي وعبد الوهاب الخانجي وطاهر بن حجي ياسين الصراف وسيد عباس ( أبو الفوز) ومحمود بشاري و غفار ألكعبي أبو حاتم والمرحوم سيد عبد الصاحب وشيخ محمد كاظم بن المجاهد المرحوم الشيخ محمد طاهر ألخاقاني والشهيد سيد محمد عبودي والشهيد منصور مناحي أبو عواد ومئات آخرين مثلهم من أبناء المحمرة وعبادان وأبناء الاحواز وكلهم كانوا عندهم عزيمة وإصرار وكلهم كانوا أخوان متكاتفين متوحدين من اجل وطنهم والي منهم من هو حي ومنهم من هو انتقل إلى رحمة الله ومنهم لا أريد ان اذكر اسمه لأنه في داخل الاحواز وأخاف عليه من بطش الفرس المحتلين ومنهم من نسيت اسمه كانت المظاهرات تنطلق من مقر المنظمة في المحمرة باستمرار وهي تطالب بحقوق العرب المغتصبة من قبل المحتلين الفرس وكانت شعارات عربية قوية يطلقها المتظاهرين وهم يسيرون من مقر المنظمة إلى مسجد الأمام الصادق مقر المرحوم الشيخ المجاهد محمد طاهر ألخاقاني وكانت صور الشهداء الذين استشهدوا من اجل الوطن منذ يوم الاحتلال إلى ذلك التاريخ وعلى رأسهم شهداء الوطن القادة في جبهة تحرير عربستان محيي الدين آل ناصر ودهراب شميل وعيسى المذخور وكذلك شهداء الجبهة الشعبية وعلى رأسهم الشهيد حته الكعبي ترفع من قبل العرب في شوارع المحمرة كذلك قاموا العرب بتبديل الأسماء الفارسية التي خلاها الاحتلال بدلا من الأسماء العربية إلى الأسماء العربية الأصلية وأين ما وجدوا كلمة خرمشهر أبدلوها بكلمة المحمرة وهو الاسم العربي لهذه المدينة العربية مكان سكن أخر أمير لدولة الاحواز العربية وهو الشهيد الشيخ خزعل الكعبي رحمه الله , وقاموا بتبديل أسماء الشوارع في كل مدن الاحواز ابتداء من المحمرة إلى عبادان والاحواز وانتهاء بالسوس وتستر وبقية المدن الصغيرة والكبيرة انشاءالله يا أبنائي شباب الأحواز اكتب إليكم الكثير وأذكركم بأهلكم الذي سبقوكم وسلامي الكم جميعا , عمكم أبو أحسين الاحوازي 7/3/2010 المصدر موقع المنظمة السياسية والثقافية لعرب الاحواز
|
|
|
|
|
|