|
المشهد
مابعد الأخیر ( 2 )
هوائی الاستقبال و القناة المحلّیة الخامسة
عابر سبیل |
رأنی عندما خرجت من محل الکهربائیات حاملاً معی هوائی الاستقبال الذی
إشتریته لتوّی - بعد ما حطّم ( ولک کسره... ! ) إبنی الصغیر « المعتصم
بالله » الهوائی الذّی ابتعته قبل عشرة أیام و هو من تلک الهوائیّات
الصغیرة العدیمة الفائدة التی یضعونه فوق التلفزیون و یوجّهونه نحو عشرات
الاتجاهات لکی یتسنّی لهم رؤیة البث مع هنّ و و هن ( ولک انگطعت نفسی ،
شنهی من جملة متعرضة ، اشگد طویله ) - فقال متهکّماً : أیّ عاقلِ یشتری هذه
الخردة فی زمن الفضائیات .
قلت له : لک الحق فی هذا ، لانه ماعاد الناس أن یشاهدوا القنوات الأرضیة
التی لاتغنی و لا تسمن من جوع بوجود المئات من الفضائیات المتنوعة التی تبث
علی مدار الساعة ولکن أنا لی عادة قدیمة و لا استطیع التخلّی عنها و هی
متابعة القناة الخامسة المحلیة التی تبث ساعة واحدة فی الیوم لاتابع المشهد
الثقافی الاهوازی عن قرب .
قال : « و هل تعّبر هذه القناة عن هذا المشهد » ، صمتنا طویلاً و طأطأت
رأسی لافکّر بجواب یرضینی و یقنعه و لکن لم أجد ، ثم قال لی : « لماذا لا
تکتب یا عابر سبیل عن هذا الموضوع ، انت الذی تکتب عن مضیف المحنّة و قهوة
« ابوسامی » و دراجة « عباس إی گلت » و مسامیر « الحاج هدّول » و غیرهم ،
ألا تستحق القناة الخامسة أن تکتب عنها و عن برامجها فی عبورک لهذا الاسبوع
.
قلت : کلّا و ألف کلّا ، لا و لن أکتب عنها ابداً ، ماذا تریدنی أن اقول ،
هل تریدنی أن اقول أن لها قائمة سوداء من الممثلین الأکفاء و الکتّاب ذوی
الخبرة العالیة و المثقفین المنتجین لا لسبب غیر النظرة الضیقة و عدم الأکتراث
بالطاقات الخلابة ، بالتأکید لا أتفوه بشئ من هذا ، هل تریدنی أن أقول أن
برامجها متدنیّة بسبب هذا الإقصاء لا و لن أنبس ببنت شفة ، هل تریدنی أن
أقول أن القائمین علیها لا یرون أبعد من أرنبة أنوفهم ، لا و لن تسمع منی
هذا ، هل تریدنی أن اقول أن بعض الذین فیها ، هرموا و شاخوا و بلیت عقولهم
قبل عظامهم ، لا و لن تخرج من فمی هکذا کلمات ، هل تریدنی أن أقول أن
برامجها لاتمت بصلة لعصر الفضائیات ، لا و لن أکتب هذا ، هل تریدنی أن أکتب
عن محاولات الکثیرین فی سبیل تقدیم برامج جیدة من خلال کتاباتهم و أفکارهم
و أطروحاتهم و لکن لم یستطیعوا بسبب الأقصاء ، بالطبع لا و لن أخبرک بهذا ،
هل ترید منی أن اکتب عن أشخاص لایعیرون أهمیة لما یقول الناس عنهم و عن
أدائهم بالطبع هذا عمل هباءا منثورا ، ماذا ترید منّی أن اقول، أن أصرخ ،
أن أصیح ، ( الطم علی راسی ، اشگ اهدومی ، أبچی، املّخ شعر راسی ، أهیمن
بالبراری ، أذب روحی بالشط ...) .
مسکنی و قال : ( الله ینطیک العگل ، حچینا فرد احچایه ، مو لازم تکتل روحک
، یا حچایة ردی ابمچانچ ! )
المصدر مدونة بروال
11/08/2010
|