|
www.alahwaz.nl
سرت وضوء القمر .. في الليل الدامس..
مع قصف المطر.. بوجهي العابس..
نظرت عن الشمال وعن اليمين..
فما وجدتك..
استنجدت بك…فما
ألفيتك..
صرخت فيك..
أيها العربي ، أنا هنا في القبر
أنا هنا في الأسر.. أنا هنا في القهر..
نظرت عن يميني…
فرأيت الصحراء برمالها الهائجة…
في ظلمة الليل…
وبجبالها القاحلة..تصد صوت العويل..
رأيت الأشواك الدامية…
عبر ذاك الطريق الطويل..
ونظرت عن الشمال
فرأيت رفات الأجيال..
وحطام الحياة..
حتى القبور..بعثرت..والأجساد..مزقت..
لتشفي الغليل..
وما هو بمستحيل…فعدوي
يرى موتي قليل…
يا نهر الدم الذي يسيل..
من الشمال إلى الجنوب…
أحرص للألا يدنس الدم عبر المسير الطويل…
الدم الذي منبعه القلوب
بك ثمل التراب…
بك اغتنت الأشجار عن السحاب..
قد صرت مهنداً لا يعرف لغمده سبيل..
وعن الشمس لا يريد بديل..
ساعياً أن يبيد سواد الليل..
تنهدت بالآه ..فخرجت من أعماقي لظى…
ولكنها لم تشفا جروحي…
ولم تقض على غصتي…
وحملت روحي …بحثت
لها عن لحد …فلم
أجد..
فالأرض ضاقت برفات العباد…
فماذا بعد…
وماذا بعد..
سحقاً لعدوي
صرخت في الحجارة الصماء
…تحركي…
صرخت في الشجرة اليابسة ..انطقي..
صرخت في الشمس المنطفئة…
اشرقي…
صرخت في الغصن ..ليكن رشاشا فلم يكن..
صرخت في العرب …ليكونوا
سيفاً ودرعاً…
فما سمعوني..بل سمعوا ..فما أجابوني…
بل فما استيقظوا من سبات الذل…
فلمن أشكو علتي…
ونظرت إلى السماء..إلى من لا يخيب عنده دعاء..
وسألته الرحمة والصبر..سألته الحرية والنصر…
باسم شعب مناضل
جعل روحه الفلسطينية …
للوطن هدية…
فلن يدفنه التراب…
أو يواريه الضباب…
ولن يعرف الصعاب…
وسيظل على الدرب
ينشد باسم الحق…
حتى آخر رمق…
المصدر:مؤسسة تامر للتعليم
المجتمعي
|