|
|
وفاة المناضل الاهوازي القدير خضير غضبان البوغبيش المعروف بابو الياس خاص بمركز دراسات الاهواز : توفي يوم السبت الماضي الموافق 1|8| 2009 اثر مرض عضال المناضل الاهوازي القدير المغفور له المرحوم السيد خضير غضبان البو غبيش عن عمر تجاوز الخامسة والسبعين عاما و قد وري جسده الطاهر الثرى يوم الاحد الماضي الموافق 2|8 |2009 في مدينة عبادان في تشيع متواضع شارك فيه اهل الفقيد و ابناءه وعدد غفير من المواطنيين الاهوازيين. من هو ابو الياس ؟ ابو الياس مناضل اهوازي قدير قضى معظم سني حياته دفاعا عن قضية شعبه العادلة وكان من الرعيل الاول من الشباب الاهوازيين الذين التحقوا في صفوف اللجنة القومية العليا لتحرير عربستان منذ بداية تأسيسها ، وعندما انكشف امر تنظيم هذه اللجنة من قبل سلطات الامن الايراني الملكي في بداية الستينات هاجر مع مجموعة من اخوته من اعضاء اللجنة طلبا النجاة الى العراق ، حيث واصل نضاله في اطار صفوف مناضليي اللجنة القومية التي اصبحت فيما بعد تعرف باسم جبهة تحرير عربستان في ظروف بالغة الدقة و التعقيد . عضوا في الجبهة الشعبية : في اوائل السبيعنات و اثر تشكيل الجبهة الشعبية لتحرير عربستان – الاحواز - انعقد اجتماعا هاما في بيت المناضل احمد الجزائري امين عام جبهة تحرير عربستان في بغداد ضم العديد من الكوادر و القيادات الاهوازية في الخارج وقد تناول هذا الاجتماع مسائل هامة منها كيفية الحفاظ على استقلالية القرار الاهوازي وكذلك توحيد العمل النضالي العربستاني تحت مسمى واحد وهو الجبهة الشعبية لتحرير عربستان – الاحواز – التي تكونت من عدة فصائل منها الجبهة الاهوازية ، حيث كان المناضل خضير غضبان( عبد الخالق ) احد الكوادر الحاضرة في هذا الاجتماع وقد انتخب عضوا في اللجنة التظيمية ، لشؤون المنطقة الجنوبية – عبادان و المحمرة وقد واصل عمله في مكتب الجبهة الواقع في محافظة البصرة حنبا الى جنب رفيق دربه حسن شمكلي عودة المعروف بابي شوقي حتى توصل الجانبين الايراني و العراقي من عقد اتفاقية الجزائر عام 1975 و التي جاء في احد بنودها " وفق النشاط التخريبي بين الجانبين " وعليه اصدرت الحكومة العراقية امر بايقاف كافة النشاطات الاهوازية عبر الاراضي العراقية و ان اي اهوازي لا يلتزم بهذا القرار سوف يتعرض الى اشد العقوبات . ترك العراق : ونتيجة للمسؤولية الجسيمة التي كان يتحملها المغفور له بصفته عضوا في اللجنة التنظيمية قرر ومجموعة من رفاقه في الجبهة الشعبية لتحرير الاحواز الخروج من العراق، حيث كانت سورية محطتهم الاولى ، ومن هناك بدأت الجبهة تعيد تنظيم صفوفها من جديد ، وبما ان سورية في عهد الرئيس الراحل حافظ الاسد كانت ملتزمة بخطها الوطني والقومي فقد اصبحت الاراضي السورية مقاما و منطلقا لاعضاء الجبهة ، ونتيجة لذلك اقامت الجبهة علاقات جيدة ومميزة مع القيادة السورية ومع فصائل الثورة الفلسطينة وحركات التحرحر العربية و العالمية التي كانت متوجدة في سوريا و لبنان . وبما ان المرحوم ابوالياس قد ترك اولاده وزوجته في العراق في مدينة البصرة فقد كان لزاما عليه ان يعود مرة ثانية رغم المخاطر الى العراق ، وبالفعل عاد يحمل جواز سفر عربي مزور و تمكن وبمساعدة بعض العائلات العراقية من اصول عربستانية من تهريب عائلته من البصرة الى بغداد ومن ثم عبر الموصل وبجواز والدهم المزورالى سورية وحيث وصلوا اليها بسلام . لقاءات هامة : قام المغفور له المرحوم ابو الياس اثتاء تواجده في المنفى بعدة لقاءات هامة منها لقاءات مع مسؤوليين سوريين وعلى مستوى رفيع وكذلك مسؤولين وقادة فلسطينيين ، كما انه سافر اواخر السبعينات مع وفد من الجبهة الشعبية الى ليبيا لطرح قضية عربستان على القيادة الليبية، كما انه سافر الى جمهورية اليمن الديقراطية و التقى هو والامين العام الجبهة الشعبية لتحرير الاحواز السيد سعيد جاسم الطائي بالسيد سالم ربيع علي رئيس الجمهورية اليمنية انذاك . بقي مقيم في دمشق حتى سقوط النظام الملكي الشاهنشاهي في ايران عام 1979 وعلى اثر هذا السقوط عاد ومجموعة من اخوته اعضاء الجبهة الى ارض الوطن وقد حضي باستقبال منقطع النظير من قبل اهله و محبيه . رغم سنوات الهجرة والنضال الا النظام الجديد و خلافا للتوقعات حرم هذا المناضل من العودة الى عمله السابق الامر الذي جعله وفي سبيل تامين لقمة عيش اطفاله ان يعمل في اصعب الاعمال و اشدها قساوة كما واصل نضاله السياسي بسرية تامة . ابان الحرب العراقية الايرانية اجبر هذا المناضل مرة ثانية على النزوح من مدينته المحمرة التي طالما احبها و لم تتسنى له العودة اليها ، اما بيته فقد دمر تدميرا كاملا بفعل احد القذائف التي وقعت عليه . مركز دراسات الاهواز والذي تلقى هذا الخبرالمؤلم اذ يعزي ابناء شعبنا العربي الاهوزي ونفسه وكافة المناضليين الاهوازيين بوفاه هذا المناضل القدير يتقدم باسمه و باسم العاملين فيه باحر تعازي والمواساة الى اسرته الفقيد وكل محبيه . لقد كان المغفور له نموذجا للمناضل الصادق و المتواضع المتفاني في سبيل قضيته من هنا تعتبر وفاته خسارة لجميع المناضلين الاهوازيين على اختلاف انتماءتهم السياسية و الفكرية . مركز دراسات الاهواز في 3\ 8 | 2009
|
|